الجيش اللبناني يرفض اتهامه بانتهاكات   
الخميس 1433/11/26 هـ - الموافق 11/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
هيومن رايتس ووتش دعت الجيش اللبناني للتحقيق مع بعض فرقه لاعتداءات على عمال عرب (الأوروبية)
رفض الجيش اللبناني "التطاول" عليه تحت غطاء حقوق العمال الأجانب، في رد ضمني على منظمة هيومن رايتس ووتش التي اتهمت عناصر منه أمس الأربعاء بالاعتداء على عشرات من العمال الوافدين في شرق بيروت.

وقال الجيش -في بيان له- إنه يرفض "التطاول على المؤسسة (الجيش) تحت غطاء حقوق العمال الأجانب، لأن حقوقهم يجب ألا تكون على حساب المواطنين والمواطنات الذين طالتهم التحرشات".

ودعا الجيش "المؤسسات الإنسانية ووسائل الإعلام إلى تقصي الحقائق برمتها، والاتصال بقيادة الجيش لتوضيح ما يمكن أن يكون قد التبس عليها، بدلا من إثارة الرأي العام".

وقال إنه "بعدما تكاثرت شكاوى المواطنين في منطقة الأشرفية في بيروت بسبب ممارسات عمال أجانب من جنسيات مختلفة، وتعديهم على المارة، وقيامهم بأعمال سرقة وأفعال مخلة بالآداب العامة، عمدت دورية تابعة لمديرية المخابرات ليل الأحد/الاثنين الفائت -معززة بقوة عسكرية- إلى دهم أماكن سكنهم".

وبحسب بيان الجيش -الذي نشره موقعه على الإنترنت- فقد فوجئت تلك القوة بمقاومة هؤلاء العمال بينما كانت تحاول التدقيق في إجازات عملهم وهوياتهم، "وقد حصلت جراء ذلك أعمال ضرب وتدافع بالقوة"، مما أدى إلى القبض على 11 منهم وإحالتهم إلى التحقيق.

وكانت هيومن رايتس ووتش قد ذكرت أمس -في بيان لها- أن قوة من الجيش اللبناني اعتدت على 72 عاملا بالضرب، متهمة إياهم بالتحرش بنساء في منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية.

وقال العمال الذين التقت بهم منظمة هيومن رايتس إن عناصر الجيش لم يجروا أي تحقيق معهم، ولم يوجهوا لهم أي سؤال، وإنهم تعمدوا ضربهم بشكل مبرح ومهين، حتى إن بعض الجنود أمروا عددا من العمال بالانبطاح أرضا وبعضهم فوق بعض، ثم مشوا على أجسادهم بشكل مذل.

صورة نشرتها المنظمة تبين تعرض أحد العمال للضرب من قبل الجيش اللبناني 
آثار ضرب
وذكرت المنظمة أنها شاهدت وجود آثار وكدمات على أجساد العمال الذين تعرضوا للضرب، ونقلت عن الجيران تأكيدهم لرواية العمال.

وقال نديم حوري -نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الحقوقية- إن ما جرى يتسم ربما بالعداء للأجانب، وإن تصرفات عناصر الجيش "كانت أقرب لتصرفات عصابة منها لمؤسسة وطنية"، مشيرا إلى أن العمال الوافدين الذين تعرضوا للضرب أكدوا للمنظمة أنهم يحملون أوراق إقامة سارية المفعول في لبنان.

وقال حوري إن "الجيش اللبناني ليس فوق القانون، وعلى القضاء أن يحقق فورا في هذا الاعتداء وأن يحاسب المسؤولين".

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الاعتداء من قبل الجيش على عمال وافدين ليس الأول، حيث قام بعض الجنود بتاريخ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بتجميع الوافدين من أحد أحياء الأشرفية، واعتدوا عليهم بالضرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة