كويتيون يستنكرون ملاحقة حسابات "تويتر"   
الجمعة 1436/10/29 هـ - الموافق 14/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

خالد الحطاب-الكويت

في الوقت الذي أعلن فيه موقع التواصل الاجتماعي تويتر تقرير الشفافية نصف السنوي الخاص به بشأن طلب الدول العربية والأجنبية معلومات عن حسابات شخصية بلغت 12 ألفا و711 طلبا لفت التقرير إلى أن الكويت تقدمت العام الحالي بسبعة طلبات للحصول على معلومات عن 16 حسابا تستخدم موقع تويتر.

وأشار "تويتر" إلى أنه وافق على تزويد الكويت بمعلومات الحسابات الـ16، وأن الكويت كانت قد طلبت معلومات عن ستة حسابات في عام 2014, واثنين في عام 2013.

وبحسب التقرير، حلت الولايات المتحدة بالمركز الأول في أعداد الطلبات بعدد 6324 ومن ثم الهند بـ2963, مشيرا إلى أن السعودية طلبت 112 حسابا، وتركيا 670، ولبنان ثلاثة فقط كما لم يتم رصد أي طلبات في كثير من الدول العربية.

وعن طلب الكويت معلومات بشأن الحسابات، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح للجزيرة نت إن من حق أي دولة طلب أي معلومة من قبل إدارات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن بنود استخدامها تسمح بذلك لحكومات الدول.

وأفاد الوزير بأن الكويت تكفل حريات التعبير للجميع، لكن هناك بعض الحسابات الوهمية الخطرة التي تقوم على نشر الشائعات والإضرار بأفكار الشباب، وتشجع على الإرهاب ويجب وقفها ومحاسبة القائمين عليها والمحافظة على نسيج المجتمع الكويتي.
 محمد العتيبي: ملاحقة أصحاب التوجهات السياسية تؤثر على العمل السياسي (الجزيرة)

محاسبة المخطئ
من ناحيته، قال الأكاديمي والمتخصص في شؤون الإعلام الإلكتروني الدكتور تركي العازمي للجزيرة نت إنه يرفض أن يكون هناك غياب للعدالة في التعامل مع أصحاب الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مطالبا بمحاسبة كل المخطئين من أصحاب الحسابات المعروفين والوهميين دون السماح لواحد دون الآخر في الإساءة والاعتداء على حريات الآخرين.

وأشاد العازمي بجهود الحكومة الكويتية في ملاحقة أصحاب الحسابات الوهمية وغيرها التي تهدد نسيج المجتمع الكويتي، أو تقوم بنشر الفوضى من خلال شبكات التواصل المختلفة، مؤكدا أن المجتمع الكويتي بجميع أطيافه يقف بجانب الدولة في ملاحقة مثل هذه الحسابات ويطالب بمكافحتها.

من جهتها، أفادت المحامية والمدونة أريج حمادة بأن القانون الكويتي يعاقب أصحاب الحسابات المخالفة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت بند "سوء استعمال هاتف" إضافة إلى وجود اجتهادات من قبل القضاء في إصدار الأحكام على المسيئين للأشخاص والدولة عبر تلك المواقع.

وتابعت أنها تؤيد تقييد الحريات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ولا سيما أنه قد كثرت في الفترة الأخيرة الحسابات الوهمية التي يستخدمها بعض المتنفذين لابتزاز الأفراد والمسؤولين في البلاد، وتكوين صورة سلبية عن الشخصية المستهدفة، الأمر الذي يخالف المعنى الحقيقي للحرية التي تقف عند حدود الآخرين.

 محمد العرادة: أصحاب الآراء من الشباب زج بهم في السجون دون وجود قانون (الجزيرة)

تداعيات سياسية
بدوره، أيد المحامي والناشط في حقوق الإنسان محمد العتيبي معرفة من يقوم خلف تلك الحسابات التي تنفذ أجندات معينة، مؤكدا أن "ملاحقة أصحاب القلم وأصحاب التوجهات السياسية تؤثر على العمل السياسي في الكويت بشكل سلبي، ويجب التعامل مع الجميع وفق قوانين وأنظمة حقوق الإنسان".

ورفض الصحفي والناشر الإلكتروني محمد العرادة الإجراءات التي تحاول الحكومة الكويتية العمل بها من خلال إقرار قانون الإعلام الإلكتروني الجديد الذي سيكون خطوة في إطلاق أغلبية شباب الحراك إلى الشوارع.

وأشار العرادة إلى أن "الكثير من أصحاب الآراء من الشباب الكويتيين زج بهم في السجون بسبب آراء سياسية دون وجود قانون فكيف سيكون الحال مع وجوده!".

وأضاف أنه "على الحكومة الدفاع عن الشباب ودعمهم للدفاع عن بلدهم، وألا تجعلهم عرضة للبيع والاستخدام من قبل التيارات الداخلية والخارجية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة