البرادعي يدين الاختفاء القسري والتعذيب والقمع بمصر   
الأحد 18/2/1437 هـ - الموافق 29/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)

استنكر محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق "الاختفاء القسري والتعذيب والقوانين القمعية والأحكام الجائرة" في مصر، يأتي ذلك في وقت توفي فيه ثلاثة مواطنين تحت التعذيب خلال عشرة أيام.

وفي تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قال البرادعي -الموجود خارج مصر- "مع الاختفاء القسري والتعذيب والقوانين القمعية والأحكام الجائرة هل نفهم معنى دولة القانون التي تبدأ وتنتهي بحرية الإنسان وكرامته؟" مجيبًا بأن ذلك "عبث".

وأضاف "كل مجتمع لديه قدر من الإنسانية، وطبقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت كمبرر للتعذيب".

وكان البرادعي قد استقال من منصبه نائبا للرئيس في 14 أغسطس/آب 2013 بعد الفض المسلح لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة وسقوط مئات القتلى والمصابين.

وتأتي تغريدة البرادعي بالتزامن مع احتجاجات شعبية واسعة انطلقت في مدينتي الأقصر (جنوب) والإسماعيلية (شمال شرق) للتنديد بمقتل مواطنين داخل قسمي الشرطة، خلال الأيام الماضية.

وفي الأثناء، قالت منظمة هيومن رايتس مونيتور إن "الشرطة المصرية أقدمت على تعذيب أربعة مواطنين بوقائع مختلفة، خلال الأيام العشرة الماضية، أفضت ثلاثة منها إلى موت".

وذكرت المنظمة -غير الحكومية ومقرها بريطانيا- في تقرير أن "حالات التعذيب جاءت في الأقصر (جنوب) والإسماعيلية (شمال شرق) والقليوبية (دلتا مصر/شمال) والجيزة (إحدى محافظات القاهرة الكبرى).

واتهمت المنظمة وزارة الداخلية بأنها "تذرعت بأن ضحية الأقصر تطاول على ضابط الشرطة، وضحية الإسماعيلية كان يروج الأقراص المخدرة داخل صيدلية يديرها، أما ضحية الجيزة فقالت السلطات الأمنية إنها أحالت الضابط المعتدي للتحقيق وأوقفته عن العمل، وضحية القليوبية اتهمه الضابط الذي عذّبه بأنه سارق ولفق له تهمة السرقة".

ووثقت المنظمة وفقا لشهادات حية تعذيب قوات الأمن الطبيب البيطري عفيفي حسن عفيفي (48 عاما) بمدينة الإسماعيلية، وقد تذرع ضابط بوجود بلاغ يفيد بترويجه الأقراص المخدرة داخل صيدلية زوجته التي يديرها، وبعد التعدي عليه بالضرب اقتاده لقسم الشرطة، "مما أدى إلى سقوطه مغشيًا عليه، وبسبب التأخر في نقله للمستشفى مدة طويلة توفي".

ورصدت "مونيتور" مقتل المواطن طلعت شبيب (47 عاما) داخل مقر قسم شرطة بندر الأقصر (جنوب)، إثر تعرضه للتعذيب الوحشي على يد القوة المكلفة بإدارة القسم. وقالت المنظمة إنه "عثر في جثة المواطن على آثار تعذيب وضرب وصعق بالكهرباء بمنطقة البطن، والرقبة والرأس".

وكانت هيومن رايتس مونيتور وثقت مؤخرا مقتل 330 شخصا داخل السجون المصرية منذ إطاحة الجيش في يوليو/تموز 2013 بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، عشرة منهم قضوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة