أمير قطر ينتقد "الجنائية" بشأن إسرائيل   
الثلاثاء 1432/6/22 هـ - الموافق 24/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

الشيخ حمد بن خليفة افتتح المؤتمر وانتقد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

انتقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في كلمته بافتتاح أعمال المؤتمر الإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية بالدوحة اليوم، النظام الأساسي للمحكمة، مشيرا إلى أنه لا يتسع للعديد من الجرائم الجسيمة كتلك التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة.

وقال الأمير إن المحكمة الجنائية الدولية وقفت عاجزة عن تحقيق العدالة أمام الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة. ورأى أن السلطة الممنوحة لمجلس الأمن في تفعيل أو إيقاف عمل المحكمة قد تتنافى مع الاستقلال الواجب في أداء عملها.

كما أكد حرص بلاده على إيقاف جرائم العدوان والإبادة الجماعية والحرب، وتقديم مرتكبيها للعدالة "حفاظا على الأمن والاستقرار العالميين واحتراما لكرامة الإنسان".

ويهدف المؤتمر -الذي يستمر يومين- لإقناع الدول العربية بالانضمام للجنائية الدولية، وتبديد "هواجسها" من الانتقاء وازدواجية المعايير.

ويناقش المؤتمر -الذي تشارك فيه 12 دولة عربية إلى جانب نخبة من خبراء القانون- الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة ودور مجلس الأمن والمدعي العام في تحريك الدعوى، ومساهمة الضحايا في الإجراءات، وحقوق الدفاع وتوطين الخبرات.

فرصة مثالية
وفي كلمته أمام المؤتمر قال رئيس للجنائية الدولية سانغ هيون سونغ إن المؤتمر فرصة مثالية لتوسيع الجهود المشتركة ضد الجرائم الدولية، وتمهيد الطريق أمام جعل معاهدة روما "أكثر عالمية".

وأكد أن المحكمة مستقلة في قراراتها حتى عن هيئة الأمم المتحدة، وتُطبق القانون على جميع الأطراف، لأنه ليس لأي جهة خارجية حق الادعاء العام أمام المحكمة وإصدار مذكرات الاعتقال والاستدعاء.

واعتبر سونغ أن الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية أفضل فرصة للانضمام للمحكمة التي قال إنها "تضمن حماية الأراضي والمدنيين".

ورأى أن المحكمة لن تكون "بذات الفاعلية" دون انضمام العرب لها "لأن العدالة مكون رئيس من تاريخ الأمة العربية العظيمة".

ونبه إلى أن انضمام المزيد من الدول للمحكمة سيسهم في تطوير نظامها "وقد يجعل الإحالة من طرف مجلس الأمن غير ضرورية".

وشدد سونغ على أن الجنائية الدولية لا تمثل خطرا على سيادة الدول لأن الأعضاء يمكنهم تعديل المعاهدة، كما أن التصديق عليها ليس له أثر رجعي إلى ما قبل الانضمام.
 
 صيام: الانضمام أكثر كرامة للعرب من اقتيادهم للمحكمة (الجزيرة نت)
معوقات الانضمام
أما رئيس محكمة النقض والمجلس الأعلى للقضاء بمصر الدكتور سري صيام، فطالب الجنائية الدولية بمزيد من الحيادية وتوحيد المعايير خصوصا في مجال الإحالة من قبل مجلس الأمن.

ورأى صيام، في حديث للجزيرة نت، أن الدساتير أحد أهم معوقات تصديق الدول العربية على ميثاق المحكمة لأنها تنص على حصانات للزعماء تتنافى مع الميثاق، إلى جانب الخوف من الانتقائية والتسييس.

لكن رئيس محكمة النقض المصرية، رأى أن مراجعة التشريعات الوطنية والانضمام لميثاق روما الأساسي أكثر كرامة بالنسبة للعرب من اقتيادهم للمحكمة ما دام الاختصاص ينسحب إليهم من قبل مجلس الأمن.

وأكد النائب العام القطري الدكتور علي بن فطيس المري أن تخلف الدول العربية عن ركب المحكمة لم يعد مقبولا "ولا ينبغي أن تحول هواجس الانتقائية من الانضمام خصوصا وأن الغائب لا صوت له".

وقال المري إن سوء الفهم يطبع العلاقة بين المحكمة ودول المنطقة، داعيا العرب لعدم ربط موقفهم منها بالولايات المتحدة وإسرائيل.

د. علي بن فطيس المري طالب بعدم ربط الموقف العربي من المحكمة بأميركا وإسرائيل
(الجزيرة نت)
خيبة عربية
وينعقد المؤتمر بعد إصدار المحكمة مذكرات اعتقال ضد العقيد الليبي معمر القذافي ورئيس مخابراته ونجله سيف الإسلام، ووسط دعوات حقوقية بملاحقة الرئيس السوري بشار الأسد.

وتعبر أوساط عربية وإسلامية عن خيبتها من الجنائية الدولية التي تلاحق قادة ومسؤولي العالم الثالث، وتلتزم الصمت تجاه جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والانتهاكات الأميركية بحق المدنيين في العراق وأفغانستان.

لكن الناطق الرسمي باسم المحكمة فادي العبد الله رأى أن انضمام الدول العربية للمحكمة يعني ضمان الحماية لشعوبها، ومساهمتها في جهود المجتمع الدولي للقضاء على الإبادة وجرائم الحرب.

وقال العبد الله للجزيرة نت إن الانضمام للمحكمة هو أنجع طريق -بالنسبة للعرب- للتأثير في قراراتها وحتى تعديل نظامها، والمشاركة في انتخاب القضاة والمدعي العام.

يُشار إلى أن الدول العربية الأعضاء بالمحكمة هي جيبوتي والأردن وجزر القمر، في حين باشرت كل من مصر وتونس إجراءات الانضمام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة