مطالبات بالإفراج عن صحفي يمني   
الأربعاء 3/1/1432 هـ - الموافق 8/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

الصحفي عبد الإله شائع خلف القضبان بالمحكمة الجزائية (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

طالبت عائلة وأشقاء الصحفي المتخصص بشؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شائع الذي يحاكم بعلاقته بتنظيم القاعدة في اليمن, بسرعة إطلاق سراحه, معتبرين الاتهامات الموجهة له "باطلة" ولا توجد أدلة تدينه.

وقال شقيقه الأكبر خالد في حديث للجزيرة نت "متفائل جدا بالإفراج عنه، لأنه بريء، والاتهامات الموجهة له كيد سياسي، وإذا كانت هناك ذرة من العدالة في المحكمة فينبغي الإفراج عنه".

واعتبر المحاكمة التي يتعرض لها عبد الإله أمام المحكمة الجزائية (أمن الدولة) أنها نوع من غسل الجريمة التي ارتكبها جهاز الأمن القومي، بعد اقتحام منزل عائلة عبد الاله واختطافه بالقوة وإخفائه قسرا لمدة 35 يوما قبل الإفصاح عن مكانه داخل سجون الأمن القومي.

وأشار خالد شائع إلى أن اقتحام قوات الأمن للمنزل مساء السادس من رمضان، الموافق 16 أغسطس / آب الماضي، أثار الهلع والرعب في نفوس الأطفال والنساء، ولم يكن لدى المقتحمين أدنى شيء من المسؤولية تجاه حرمة المنزل وأهله، حتى أن الأطفال مازالوا يعانون من صدمة نفسية مما رأوه وشاهدوه.

خالد: محاكمة أمن الدولة نوع من غسل جريمتهم (الجزيرة) 
وقال أيضا "نشعر بالفخر والاعتزاز لأنه كشف جزءا من الحقيقة، ووثائق ويكيليكس أكدت ما ذهب إليه قبل عام حينما تحدث عن قصف أميركي لقرية المعجلة بمحافظة أبين، ومقتل عشرات المدنيين من النساء والأطفال، وأن السلطات تتستر على ذلك".

من جانبه ذكر شقيقه الآخر عبد القدوس أنه زار عبد الإله بسجنه أمس الثلاثاء، الأول من محرم 1432هـ، وقد أخبره أنه تحسن من السعال الذي أصيب به جراء البرد، وما زال يعاني من آلام المفاصل، كما أصيب بتحسس الشعب الهوائية بصدره جراء الرطوبة.

وأفاد عبد القدوس في حديث للجزيرة نت أن عبد الإله ما زال معتقلا في سجن يقع تحت الأرض داخل الأمن السياسي (المخابرات) معزولا عن العالم، ممنوعة عنه الجرائد، ولا يعرف ما يدور بالخارج، حتى أنه داخل زنزانته لا يرى ضوء الشمس، إلا يوم أخذه للمحكمة الجزائية.

هذا وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة بالعاصمة صنعاء قد حددت يوم الثلاثاء الموافق 28 ديسمبر/ كانون الأول الجاري جلسة المرافعات الختامية في قضية الصحفي شائع.

وقال رئيس منظمة سجين الحقوقية "على ضوء الأدلة الواهية المقدمة من النيابة، من المفترض أن يفرج عن عبد الإله ويصدر حكم ببراءته مما نسب إليه، أما إذا قضت المحكمة الجزائية بإدانته، فأعتقد أن موقفها سيكون محرجا، وسيشكل إساءة للقضاء اليمني".

وأضاف المحامي عبد الرحمن برمان في حديث للجزيرة نت أن كل الإجراءات التي اتخذت بحق الصحفي شائع باطلة، ابتداء من اقتحام منزله واعتقاله وإخفائه قسريا لمدة 35 يوما، مرورا بسجنه في زنزانة انفرادية تحت الأرض، وانتهاء بمحاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة.

عبد القدوس: عبد الإله معزول عن العالم تحت الأرض (الجزيرة)
وأوضح أن "ما قدمته النيابة العامة من أدلة ابتداء من (حاسوب) محمول سلب منه من قبل عناصر مسلحة قبل شهر من اعتقاله من قبل الأمن القومي، وحتى المراسلات البريدية وأسطوانات الليزر والتلفونات المحمولة الخاصة به" لم يقدم منها دليل واحد يثبت الاتهامات الموجهة له.

ويرى المحامي أن "أجهزة الأمن مصرة على إدانة عبد الإله شائع، وتحاول إبقاءه فترة طويلة بالسجن، وهو ما يحقق الهدف المتمثل في إبعاده عن القنوات الفضائية وخاصة الأميركية التي كان كشف لها أن ضربة قرية المعجلة بمحافظة أبين ديسمبر/ كانون الأول سنة 2009 كانت أميركية، وهو ما أثبتته الوثائق التي سربها موقع ويكليكس مؤخرا".

هذا وكانت النيابة العامة قد وجهت لشائع، اتهامات عديدة بينها "الاشتراك في عصابة مسلحة غير مشروعة تسمى تنظيم القاعدة" وقيامه بجمع المعلومات عن المقرات والقيادات الأمنية والسفارات الأجنبية، وتصويرها وتحديد مواقعها، وحث القاعدة على استهدافها.

كما اتهم  بالعمل مستشارا إعلاميا، للمطلوب الأميركي، اليمني الأصل، أنور العولقي، وذكرت النيابة في اتهاماتها أن شائع كان يلتقي بقادة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب "ناصر الوحيشي وسعيد الشهري وقاسم الريمي" ويحثهم على ضرب الأهداف الإستراتيجية والسفارات الأجنبية في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة