ميانمار تحاكم صحفيين بـ"إفشاء" أسرار رسمية   
الأحد 1435/4/17 هـ - الموافق 16/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم الأحد أن شرطة ميانمار اتهمت خمسة صحفيين "بكشف أسرار الدولة"، بعدما نشرت صحيفتهم موضوعا عن مصنع مزعوم للأسلحة الكيميائية.

وقالت صحيفة "الضوء الجديد لميانمار" إن محاكمة الصحفيين بدأت في 14 فبراير/شباط الجاري في باكوكو، وهي بلدة وسط البلاد حيث تقع المنشأة العسكرية.

ولم تكشف الصحيفة طبيعة المنشأة، لكن المتحدث الحكومي يي هتوت قال لوسائل الإعلام المحلية الأسبوع الماضي إن المصنع لا ينتج أسلحة كيميائية.

وأضافت الصحيفة أن التهم الموجهة إلى الأشخاص الخمسة -بموجب قانون الأسرار الرسمية- تشمل أيضا "دخول المنطقة المحظورة من المصنع دون إذن".

ودعت لجنة حماية الصحفيين في الثالث من فبراير/شباط إلى إطلاق سراح المشتبه فيهم، قائلة يجب ألا يتعرض الصحفيون للتهديد أو الاعتقال لنشرهم تقارير عن "موضوعات ذات أهمية وطنية أو دولية".

وقالت اللجنة إن الموضوع -الذي نشر في جريدة محلية- زعم أن المنشأة السرية التي بنيت في 2009 فيها أنفاق مدفونة تحت مساحة ثلاثة آلاف فدان، ونقلت عن عمال قولهم إن المصنع أنتج أسلحة كيميائية، وأشارت اللجنة إلى تقارير مفادها أن السلطات صادرت طبعة الصحيفة التي نشر فيها الموضوع.

نفي حكومي
يشار إلى أن المجلس العسكري السابق في ميانمار -الذي سلم السلطة لحكومة شبه مدنية في 2011- نفى مرارا الاتهامات الموجهة إليه بأنه استخدم أسلحة كيميائية ضد الجماعات العرقية المسلحة.

وفي عام 2005 ذكرت جماعة "كريستيان سوليداريتي وورلدوايد" المعنية بحقوق الإنسان (مقرها بريطانيا) أنها أجرت مقابلات مع خمسة مسلحين من جماعة "كارين" العرقية ظهرت عليهم أعراض تتسق مع أعراض التعرض لهجوم بأسلحة كيميائية.

كما أجرت مقابلات مع جنديين حكوميين انشقا بعد وقوع الهجوم المزعوم، وأبلغ الجنديان الجماعة الحقوقية أن استخدام الأسلحة الكيميائية انتشر على نطاق واسع، وقال أحدهما إنه تلقى أوامر بحمل صناديق من الأسلحة الكيميائية في الحرب مع المسلحين.

وكان رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو قال في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن ميانمار تستعد للانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة