دعوة لـ"موجة" احتجاجات دولية لمناهضة إعدامات مصر   
الخميس 1436/12/24 هـ - الموافق 8/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

أعلن القائمون على حملة "إعدام وطن" الحقوقية تدشين موجة احتجاجات دولية بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وذلك لمناهضة أحكام الإعدام الصادرة بحق معارضين لسلطة الانقلاب في مصر.

وفي بيانها الصادر أمس الأربعاء، دعت الحملة كافة المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني والسياسيين والنشطاء إلى التفاعل مع أهداف الحملة ومراسلة المنظمات الدولية المعنية كمنظمة الأمم المتحدة وغيرها للضغط على السلطات في مصر لوقف تلك الأحكام.

وقال عمار ناصر أحد منسقي حملة "إعدام وطن"، إنهم يهدفون من خلال هذه الموجة إلى "وقف أحكام الإعدام في مصر فوراً بسبب فساد المناخ السياسي والقضائي وغياب العدالة والشفافية والحرية، واستخدام النظام الإعدامات السياسية وسيلةً انتقامية ضد معارضيه".

صورة لحملة إعدام وطن على موقع أفاز (الجزيرة)

توعية وحشد
ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن الحملة ستعتمد في وسائلها على "توعية وحشد الرأي العام الحقوقي والإعلامي والسياسي والشعبي ضد أحكام الإعدام في مصر محليا ودولياً، من خلال رصد وتوثيق وحصر كافة الانتهاكات المتعلقة بقضايا الإعدام، وتقديم البلاغات والشكاوى المتعلقة بالعوار القانوني بهذه القضايا أمام الهيئات القضائية والمنظمات الحقوقية الرسمية والأهلية محليا ودوليا".

وأضاف "نأمل بهذه الوسائل أن تتم ترجمة كل هذه الجهود إلى ضغوط سياسية تمارسها الأمم المتحدة وحكومات العالم على النظام المصري من أجل الوقف الفوري لهذه الجريمة".

وأشار إلى وجود "تفاعل كبير من جهات ورموز حقوقية وسياسية وإعلامية ورسمية من مختلف الجنسيات سيترجم في مؤتمرات ووقفات وفاعليات تبدأ في العاشر من هذا الشهر الذي يوافق اليوم العالمي لمناهضة أحكام الإعدام وذلك في عدة دول".

ويحيي التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يضم أكثر من 150 منظمة غير حكومية، كل عام منذ 13 سنة يوما عالميا لمناهضة عقوبة الإعدام، يدعو فيه إلى مناهضة هذه العقوبة بشكل عام في العالم.

بدوره، قال منسق جبهة استقلال القضاء عمرو علي الدين إن "عقوبة الإعدام في مصر أصبحت لا تصدر إلا بحق الخصوم السياسيين وبالتالي لم تعد عقوبة أو حكما قضائيا، بل أصبحت قرارات تصفية سياسية مرتدية ثوب القضاء، ولا بد من وقفة دولية لمنع تنفيذ هذه القرارات".

صورة للمحكوم عليه بالإعدام أحمد دبور وهو في مركز احتجاز قبل الحكم (الجزيرة)

تفاعل حقوقي
وأضاف للجزيرة نت "لا بد للحقوقيين والعاملين في الحقل القانوني من التبرؤ من هذه الجريمة التي زُينت بثوب القانون والتفاعل مع هذه الحملات التي توثق الجرائم وتساعد في نشر الوعي الحقوقي بين أهالي الصادر بحقهم قرارات إعدام وتنشط الاهتمام الشعبي بقضايا المجتمع".

وشدد على ضرورة أن "تتحمل الهيئات القضائية التي تصدر مثل هذه القرارات المسؤولية القانونية عن هذه الأحكام، وكذلك أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه القضية ولا يتمادى في غض الطرف عن جرائم الانقلاب العسكري في استعمال القضاء للتصفية الجسدية للخصوم السياسيين".

وحسب ما رصدته وكالة الأناضول للأنباء، فإن السلطات المصرية بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013 وحتى منتصف الشهر الماضي نفذت سبعة أحكام إعدام، كما أصدرت 433 حكما أوليا بالإعدام، وتم إلغاء 246 حكما آخر بالإعدام، في حين قررت المحاكم إحالة 1695 للمفتي -الذي يُعد رأيه غير ملزم- بشأن إعدامهم.

وفي إطار توضيحها للمعاناة التي يتعرض لها المحكومون بالإعدام، قالت أميمة دبور شقيقة أحمد دبور الذي تم تصديق حكم إعدامه الشهر الماضي، إن "الحياة بالزنازين الانفرادية التي يقبع فيها المحكومون بالإعدام لا تصلح للحياة مطلقا".

وأوضحت للجزيرة نت أنهم "ينامون على الأرض دون فرش ولا يسمح بزيارتهم إلا مرة واحدة بالشهر، وهم مفصولون بشكل كامل عن الحياة الخارجية".

ورأت أنه رغم كون الحملات المنظمة لدعم قضايا المحكومين بالإعدام "جيدة وإيجابية، فإن ثمارها لم تظهر بعدُ حيث لم يتغير وضع تلك الأحكام ولا أوضاع المحكومين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة