إضراب متدحرج للأسرى الأردنيين بإسرائيل   
الثلاثاء 1434/7/12 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)
أمهات الأسرى في فعاليات تضامن مع أبنائهن (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

يواصل أسرى أردنيون في السجون الإسرائيلية الإضراب عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري احتجاجا على استمرار اعتقالهم وحرمانهم من حقوقهم، ويطالبون بالسماح بزيارات ذويهم والإفراج عنهم ونقلهم للأردن بموجب اتفاقية وادي عربة.

ويشارك في هذا الإضراب عن الطعام، حتى الآن، نيابة عن الأسرى الأردنيين الـ32 قادتهم، وهم عبد الله البرغوثي ومحمد الريماوي ومنير مرعي وعلاء حماد ومرعي أبو سعدية. ويعرف هذا الإضراب المتواصل منذ الثاني من مايو/أيار الجاري عن الطعام بـ"المتدحرج"، إذ ينضم إليه أسير إضافي كل أسبوع.

ويأتي هذا الإضراب، الذي سبقه إضراب مماثل قبل نحو عامين، احتجاجا على موقف السلطات الأردنية أيضا لعدم اكتراثها بهم وبمطالبهم منذ سنوات، كما يقولون.

السفارة الأردنية لم ترد على تساؤلات الجزيرة نت بخصوص الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية 

لا جواب
ويستدل من مراجعة الجهات المعنية أن أحدا من طرف حكومة الأردن أو سفارته في تل أبيب لم يتدخل لمساعدتهم. ورغم توجه الجزيرة نت خطيا للناطق بلسان السفارة بخصوص الأسرى الأردنيين فإنها لم تحصل على جواب.

وتتراوح مدة أحكام الأسرى الأردنيين الموزعين في عدة سجون إسرائيلية بين عشر سنوات والسجن مدى الحياة وبأرقام خيالية، ومنهم الحاج عطا عياش الذي بلغ هذا العام 61 عاما، وهم في غالبيتهم فلسطينيون يحملون الرقم الوطني الأردني.

ويؤكد الأسير عبد الله البرغوثي لمحامي نادي الأسير الفلسطيني أنه مستمر في إضرابه عن الطعام، الذي بدأه منذ الثاني من الشهر الجاري حتى تحقيق مطالب الأسرى الأردنيين.

ويطالب البرغوثي -المحكوم منذ 13 عاما بالسجن المؤبد 67 مرة و5200 عام والذي يحمل الجنسية الأردنية وتقيم عائلته بالأردن- بالإفراج عن الأسرى الأردنيين أو تأمين زيارة ثابتة ودورية لهم من ذويهم في الأردن.

وفي مذكرة سربت من السجن وحصلت عليها الجزيرة نت، يقول البرغوثي إنه يحرم من لقاء أطفاله بشكل منتظم و"يحرم من زيارة والدته المريضة التي لم يرها أو يقبل يديها منذ أربعة عشر عاما".

عبد الله البرغوثي محكوم بالمؤبد 67 مرة و5200 عام سجنا (الجزيرة)

مسؤولية الأردن
ويتابع أن الذي "يمنع هذا اللقاء ويحول دون رؤية أسير والدته ووالده لم يكن هذه المرة العدو الصهيوني كما هي الحال دائما إنما هو نظام الحكم في الأردن".

ويشير البرغوثي إلى أن إدارة السجن قامت بعد بدء إضرابه باقتياده يوم الجمعة إلى زنزانة العزل الانفرادي، حيث لا توجد أبسط مقومات الحياة وحيث لا توجد إلا كاميرا للمراقبة وقطعة من الإسفنج يستخدمها فراشا، في حين يستخدم حذاءه مخدة.

ويؤكد مدير مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين الأسير المحرر فراس العمري للجزيرة نت أن الأسرى الأردنيين لا يجدون من يناصرهم رسميا في الأردن سوى لجنة الأسرى التي تنظم فعاليات تضامنية معهم ومن أجلهم.

ويوضح العمري أن سلطات الاحتلال تحاول الاستفراد بهم وعزل قادتهم كما فعلت مع عبد الله البرغوثي الذي نقل للزنزانة في سجن الجلمة في محاولة لكسر الإضراب.

وذكر الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية ليؤور بن دور في تصريح للجزيرة نت أن إضراب الأسرى الأردنيين موجه إلى حكومة الأردن لعدم قيامها بتنظيم زيارات عائلاتهم لهم.

ويزعم بن دور أنهم يحظون بزيارات أقاربهم في الضفة الغربية، وأن إحدى مشاكلهم تكمن في أن حكومة الأردن ترفض استقبالهم في أراضيها عندما يفرج عن أحدهم.

ويقول إن بن دور إن الأسرى الأمنيين الأردنيين "غير بريئين ومتورطون بعمليات قتل"، وينفى تضمن اتفاقية وادي عربة أي ملحق خاص بالأسرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة