النازحون العراقيون ومأساة العودة   
الأربعاء 1430/11/17 هـ - الموافق 4/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

الأسر العائدة دمرت منازلها كليا أو جزئيا (الجزيرة-أرشيف)

أكد تقرير دولي نشر اليوم الأربعاء في جنيف وجود عراقيل تحول دون عودة النازحين العراقيين إلى ديارهم أبرزها افتقادهم للاحتياجات الأساسية في جميع المجالات.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنها أجرت تقييما على حوالي أربعة آلاف أسرة عراقية نازحة توصلت من خلاله إلى مجموعة من النتائج، أبرزها أن النازحين العائدين يحتاجون إلى ضروريات أساسية تتمثل في المأوى والغذاء والوقود وفرص العمل والرعاية الصحية.

وكشفت المنظمة أن 34% من الأسر العراقية قد عادت إلى منازل تعرضت للدمار الجزئي أو الكلي وفي ظل عدم توفر مصادر للدخل، مشيرة إلى أنهم في حاجة ماسة للمساعدة في إعادة بناء منازلهم.

كما ذكرت المنظمة أن الوضع يزداد سوءا بالنسبة للأسر التي ترأسها نساء لا تتمكن 70% منهن من العمل وتقدر نسبة القادرات على العمل منهن بـ26% ولكن لا تتوفر لهن أيضا فرص العمل.

وحسب التقرير نفسه، تأتي العاصمة العراقية بغداد على رأس مناطق العودة، حيث استقبلت أكثر من نصف عدد أسر النازحين العائدين الذين يقدر عددهم بثمانية وخمسين ألف أسرة أي حوالي 348.660 ألف شخص.

ويقول 86% من العائدين إلى كركوك ونصف العائدين إلى بغداد إنه لا تتوفر لهم فرص الحصول على الرعاية الصحية. كما أن جهود الحكومة لتشجيع ودعم العودة من خلال توفير منحة مالية لمرة واحدة تقدر بثمانمائة وأربعين دولارا لم تنجح إلا جزئيا، ثم إنهم لم يتلقوا أي شكل آخر من المساعدة الفردية.

وأكدت الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة جيمني بانديا أن المنظمة ستوفر منحا لخمسمائة من الأسر العائدة لمساعدتها على بدء مشاريع خاصة توفر لهم العمل والدخل، وقالت إنها تعتزم على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة توفير هذا النوع من المساعدة لستة آلاف وخمسمائة أسرة إضافية في مختلف أنحاء العراق.

ولكن المنظمة أكدت حاجتها لمزيد من التمويل حتى تتمكن من مساعدة مزيد من العائدين، مشيرة إلى أن أكثر من نصف عدد الأسر النازحة التي قيّمت منظمة الهجرة الدولية أوضاعها أعربت عن نيتها العودة إلى ديارها عند تحسن الأوضاع في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة