قضية سعودي بغوانتانامو تبحث ببريطانيا   
الأربعاء 1434/6/14 هـ - الموافق 24/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)
اعتصام خارج البرلمان البريطاني للمطالبة بالإفراج عن شاكر عامر (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

عقد برلمانيون وحقوقيون في مجلس العموم البريطاني "البرلمان" الأربعاء جلسة لمناقشة قضية السعودي شاكر عامر المحتجز في معتقل غوانتانامو منذ 11 عاما.

وناقش البرلمانيون خلال جلسة مفتوحة قضية عامر بطلب من عضو مجلس العموم البريطاني النائب جين إليسون، وذلك بعد أن تجاوز عدد الموقعين البريطانيين على مذكرة تطالب بإعادة المحتجز السعودي إلى زوجته وأطفاله الذين يحملون الجنسية البريطانية مائة ألف توقيع.

وعقب انتهاء الجلسة اعتصم نشطاء سلام خارج البرلمان البريطاني وطالب المحتجون -الذين ارتدى بعضهم ملابس سجناء غوانتانامو- بالإفراج عن عامر وإعادته إلى عائلته في بريطانيا، كما دعوا إلى إغلاق المعتقل السيئ الصيت وتحقيق العدالة لكل المعتقلين فيه.

وشدد برلمانيون ورؤساء منظمات حقوقية على ضرورة إعادة عامر إلى بريطانيا فورا، في حين أعرب مركز غوانتانامو للعدالة عن خشيته من عودة عامر ميتا بعد تدهور حالته الصحية، حيث يخوض إضربا مستمرا عن الطعام لأكثر من سبعين يوما.

جو هوركمي: رسائل عامر تشير إلى أن أجهزة الأمن البريطانية كانت طرفا في قرار نقله إلى السعودية (الجزيرة)

نقل للسعودية
كما رحبت منظمات حقوقية ببيان النائب جين إليسون الذي استنكر إصرار الولايات المتحدة على تسليم عامر إلى السعودية، إذ أكدت أن هذا الإصرار غير منطقي وسيكون كارثة على أسرته التي قاومت كثيرا محاولات نقلة قسرا إلى السعودية التي هرب منها قبل ما يقرب من ثلاثين عاما.

وأرسلت ابنة شاكر عامر، جهينة (15 عاما) رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون طالبته فيها بالعمل على إعادة والدها إلى بريطانيا، واتهمت الحكومة البريطانية بالسماح بتعذيب والدها، في وقت أكدت فيه منظمات حقوقية للجزيرة نت أن وضع عامر حرج جدا بعد فقدانه لنصف وزنه وتدهور وضعه الصحي.

وطالبت جو هوركمي رئيسة حملة "حماية شاكر عامر" في حديث للجزيرة نت جميع النواب بإثارة قضيته في البرلمان ودعم مطالب عودته الفورية بعد أن أمضى أحد عشر عاما من التعذيب وسوء المعاملة في غوانتانامو.

تعذيب مشترك
وأكدت هوركمي أن أجهزة أمنية بريطانية عملت وشاركت الولايات المتحدة الأميركية بتعذيب عامر، وحثت الحكومة على التصرف لإعادته بسرعة لعائلته في المملكة المتحدة، إذ إن عامر يخوض الآن إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ عدة أسابيع ويعتقد محاموه أنه قد يموت.

وأوضحت هوركمي أن من حق عامر العودة إلى المملكة المتحدة كمقيم بريطاني ليكون إلى جانب زوجته وأطفاله الذين هم مواطنون بريطانيون، وقد حرموا جميعا من حقهم بالحياة الأسرية.

وقالت إن الحكومة البريطانية أعلنت أنها طلبت من الولايات المتحدة إطلاق سراح عامر وإعادته لبريطانيا، إلا أن وزارة الخارجية البريطانية تعلم بقرار نقله إلى السعودية، وطالبت الحكومة بعدم ممارسة الخداع. كما أشارت إلى أن رسائل عامر تشير إلى أن أجهزة الأمن البريطانية كانت طرفا في قرار نقله إلى السعودية.

المحتجون غطوا رؤوسهم في محاكاة لواقع السجناء في غونتانامو (الجزيرة)

من جانبه قال مدير القسم القانوني في "مركز غوانتانامو للعدالة" عمر بن عامر الدغيس للجزيرة نت إن عامر قضى آلاف الأيام سجينا فقد فيها ما يقارب نصف وزنه وتوالت عليه "أشكال التعذيب المبتكرة"، مشيرا إلى إصابته بأكثر من 15 مرضا تشمل القرحة المعوية والروماتيزم وآلام الظهر والرقبة وحساسية الصدر ومشاكل الكلى واشتباه في إصابته بأورام وغيرها.

وأشار محامي عامر إلى أن فرصة موكله بالحرية والعودة إلى بيته وأطفاله آخذة في الأفول، فعامر هو الوحيد -من ضمن 779 معتقلا- الذي سمح بالإفراج عنه لدولة واحدة فقط هي السعودية، الأمر الذي احتج عليه عامر لأن ترحيله للسعودية يعني احتجازه مدى الحياة في صمت، حتى لا يفضح الجهات التي شاركت في تعذيبه وانتهاك كرامته وكرامة جميع السجناء، وهو الرجل الذي لم تثبت عليه جريمة ولم يمنح محاكمة عادلة وما زال قيد الاعتقال الظالم رغم صدور قرار براءته منذ سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة