تونس تعتقل الصحفي بوكدوس   
الخميس 1431/8/4 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
بوكدوس كان يعالج من مشكلات في الرئتين ونقص حاد في الأوكسجين بالدم (الجزيرة-أرشيف)

قالت مصادر قضائية إن السلطات التونسية ألقت اليوم القبض على الصحفي التونسي المعارض فاهم بوكدوس في مدينة سوسة (وسط) التي كان يقيم بأحد مستشفياتها. بينما لم تؤكد أي جهة رسمية خبر الاعتقال.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن راضية نصراوي محامية بوكدوس قولها إنه "اعتقل بعد يوم من مغادرته مستشفى بمدينة سوسة حيث كان يعالج منذ 3 يوليو/ تموز الجاري" بسبب مشكلات في الرئتين ونقص حاد في الأوكسجين بالدم.
 
وكانت محكمة تونسية أصدرت الأسبوع الماضي حكما بسجن بوكدوس (40 عاما) أربعة أعوام نافذة, بتهمة "نشر معلومات من شأنها تعكير صفو النظام العام والمشاركة في وفاق إجرامي".
 
فترة نقاهة
وكان بوكدوس، وهو مراسل قناة "الحوار التونسي" الفضائية المعارضة التي تبث من خارج تونس، قال الأربعاء بعد مغادرته المستشفى "سمح لي الأطباء بالمغادرة على أن أراجعهم الشهر القادم.. كما نصحوني بالبقاء في فترة نقاهة وملازمة الراحة الكاملة".
 
وأضاف أنه سيعود مع زوجته اليوم الخميس إلى مدينة قفصة (350 كلم جنوب تونس العاصمة) معربا عن خشيته من أن يتم اعتقاله هناك والزج به في السجن" وهو ما حدث فعلا اليوم.
 
وقال أيضا "أناشد الصحفيين عبر العالم والمنظمات الحقوقية مساندتي لفك المظلمة المرتكبة بحقي" محملا السلطات "مسؤولية" أي خطر يهدد حياته في صورة إدخاله السجن.
 
تنديد واشنطن
وكانت الولايات المتحدة انتقدت يوم الجمعة الماضي إصدار حكم بسجن "الصحفي المستقل" بوكدوس خلال فترة وجوده في المستشفى لتلقي العلاج.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر إن بلاده "قلقة للغاية حيال تراجع الحريات السياسية، وخصوصا القيود الشديدة على حرية التعبير في تونس" إثر إصدار هذا الحكم.
 
"
بوكدوس اتهم السلطات بمحاولة الانتقام منه لأنه كان الصحفي الوحيد الذي غطى حصريا ما يعرف بأحداث الحوض المنجمي (عام 2008) وكسر التعتيم الرسمي الذي فرض على هذه الأحداث
"
غير أن السلطات التونسية نفت في بيان أصدرته ردا على تصريحات المسؤول الأميركي، أن يكون بوكدوس صحفيا، وقالت إنه "لم ينتم قط في الماضي أو الحاضر إلى المهنة الصحفية, ولم يحمل أبدا البطاقة الصحفية"، وإن "الأطراف التي تحاول إضفاء الصفة الصحفية عليه إنما ترمي إلى التضليل".
 
وذكرت أن عقوبة السجن صدرت بحق بوكدوس "لتورطه في جريمة الانخراط في عصابة إجرامية ومشاركته في نطاقها في التحضير لارتكاب اعتداءات على الأشخاص والأملاك, إضافة إلى التحريض على العصيان المدني والتصادم مع رجال الأمن".
 
بوكدوس ينفي
غير أن بوكدوس نفى التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، واتهم السلطات بمحاولة "الانتقام" منه لأنه كان "الصحفي الوحيد الذي غطى حصريا ما يعرف بأحداث الحوض المنجمي (عام 2008), وكسر التعتيم الرسمي الذي فرض على هذه الأحداث".
 
وصرح المحامي -رضا الرداوي أحد أعضاء فريق الدفاع عن بوكدوس- أن إصدار المحكمة حكما غيابيا على موكله أثناء إقامته بالمستشفى يعد "خرقا" للقانون التونسي الذي ينص على تأجيل النظر في قضية كل متهم تمنعه أسباب قاهرة مثل المرض أو الإقامة بالمستشفى من حضور المحاكمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة