تشكيك برواية مقتل مواطن مصري   
الأحد 1431/7/1 هـ - الموافق 13/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
متظاهر يرفع صورة خالد سعيد ضمن احتجاجات على مقتله (الجزيرة)

شككت منظمة حقوقية فيما أوردته وزارة الداخلية المصرية بأن المواطن خالد محمد سعيد توفي نتيجة ابتلاعه كمية من المخدرات، ووصفت البيان الصادر من الوزارة بأنه ملئ بالكذب والمغالطات.
 
وكان سعيد وجد مقتولا بأحد شوارع الإسكندرية، وأظهرت صور بالإنترنت تعرضه لكدمات وتشويه، في حين اتهمت جماعات حقوقية مصرية الشرطة بضربه حتى الموت لرفضه الخضوع للتفتيش.
 
وشكك مركز النديم للتأهيل والعلاج النفسي ما أوردته وزارة الداخلية بأن مخبرين شاهدا "المحكوم عليه" سعيد وتوجها لضبطه، وتساءل "إذا كان على سعيد أحكام لماذا لم تتوجه قوة رسمية من الشرطة إلى عنوان منزله وإحضاره من منزله بعد إظهار أمر القبض والأحكام التي تدعي الداخلية أنها صادرة ضده".
 
تساؤلات
وبشأن ما أوردته الوزارة بأن الشاب توفي نتيجة ابتلاعه لفافة من المخدرات، تساءل بيان المنظمة الحقوقية التي تسلمت الجزيرة نت نسخة منه: هل يمكن أن تكون اللفافة قد وضعت قسرا في حلقه بعد أن مات ففشل في ابتلاعها حيث إن المتوفى كما يعلم الجميع غير قادر على البلع؟.
 
وتابع "هل هذا ما فعلته الداخلية في العشر دقائق التي أخذت فيها جثة خالد بعيدا عن مدخل العمارة التي ضرب حتى الموت أمامها؟ وكيف تمكن خالد وحلقه مسدود بلفافة مخدر أن يصرخ استنجادا "هأموت" على حين كان المخبران يدقان رأسه في رخام السلم؟".
 
وكان المركز الإعلامي للأمن المصري قال إن خالد (28 عاما) توفي نتيجة ابتلاعه كمية من المخدرات عندما اقتربت منه الشرطة في مدينة الإسكندرية الأسبوع  الماضي.
 
كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر أمني لم تسمه قوله إن تحقيقات أجرتها النيابة بالواقعة توافقت مع نتيجة التقرير المبدئي للطب الشرعي الذي تضمن أن الوفاة نتجت عن الخنق بسبب انسداد القصبة الهوائية باللفافة التي حاول ابتلاعها.
 
وكانت صور نشرت على الإنترنت يظهر فيها وجه الرجل وأجزاء أخرى من جسده مشوهة من آثار الكدمات والجروح.
 
وقالت مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان إن سعيد ضرب حتى الموت أمام مقهى للإنترنت بعد رفضه الخضوع لتفتيش شرطة لا يرتدون الزي الرسمي.
 
ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء "تحقيق فوري ومستقل  في جريمة قتل سعيد الوحشية أثناء وجوده في أيدي قوات الأمن في الإسكندرية".
 
وبحسب تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- فإن الشاب كان في مقهى للإنترنت عندما دخلت قوة من قسم شرطة سيدي جابر، وطلبت تفتيش الموجودين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة