دعوات لإدانة إسرائيل لهدمها مقبرة   
الاثنين 1434/5/7 هـ - الموافق 18/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
وفود سياحية يهودية تتجول بأراضي ما بقي من المقبرة (الجزيرة)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

دعت قيادات وطنية وإسلامية بالقدس المحتلة والداخل الفلسطيني العالم العربي والإسلامي للسعي من أجل تحريك دعاوى قضائية ضد إسرائيل بالمحافل الدولية بغية إدانتها لتدنيسها وتدميرها مقبرة مأمن الله، أكبر وأعرق مقبرة إسلامية بفلسطين.

وحذرت القيادات -أثناء مؤتمر صحفي ووقفة احتجاجية نظما أمس الأحد على أرض المقبرة- من تمادي سلطات الاحتلال في مواصلة المخططات والمشاريع التهويدية والاستيطانية بانتهاك حرمة المدفونين من أموات المسلمين وسلب آلاف من رفات الموتى بعد هدم القبور ونقلها لجهة مجهولة.

وحوّل الاحتلال الإسرائيلي أرض المقبرة إلى حدائق عامة ومتنزهات ومواقف للسيارات، وشق فيها شبكة للطرق.

وبدأ الدفن في مقبرة مأمن الله منذ الفتح الإسلامي للمدينة، ووصلت مساحتها حتى النكبة إلى نحو 200 دونم، لكن الاحتلال الإسرائيلي التهم غالبية أراضيها ولم يبق منها إلا 25 دونما فقط.

عشرات الدونمات من أرض المقبرة حوّلت لحديقة عامة (الجزيرة)

تهويد وتدنيس
وتندرج فعاليات المؤتمر الصحفي ضمن خطوات تصعيدية أطلقتها "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" لتحريك ملف مقبرة مأمن الله محليا وعالميا، وفق ما أوضح مدير مؤسسة الأقصى أمير خطيب الذي استعرض بالخرائط والوثائق مشاريع التهويد السبعة التي "تفضح ممارسات وانتهاكات المؤسسة الإسرائيلية للمقبرة التي شملها عشرات الاعتداءات، شأن باقي المقدسات الإسلامية والعربية بالقدس المحتلة".

وذكر خطيب للجزيرة نت أن بلدية الاحتلال تحرك في هذه المرحلة وبالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية العديد من المخططات التي رصدت لها ميزانية أولية بقيمة 200 مليون دولار أبرزها إقامة ما يسمى "متحف التسامح" الذي سيقام بدعم وتمويل من جمعية أميركية صهيونية.

كما يخطط الاحتلال لإقامة مجمع للمحاكم الإسرائيلية في القدس وملهى ليلي ترفيهي ومرفق سياحي تهويدي وحدائق عامة تشمل مجمعا للمياه ومتنزها خاصا بالكلاب وساحة عامة للاحتفالات وإحياء المناسبات والأعياد اليهودية تتسع لحوالي سبعة آلاف شخص.

الشيخ رائد صلاح دعا لمحاكمة إسرائيل دوليا على تدنيسها المقدسات (الجزيرة)

مطاردة ومحاكمة
ووجه رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح صرخة استغاثة للعالم العربي والإسلامي شعوبا وقيادات، داعيا إياها للتحرك الشعبي وتصعيد النضال لإنقاذ المقبرة من مشاريع الاحتلال الاستيطانية والتهويدية.

ودعا الشيخ صلاح عبر الجزيرة نت منظمة التعاون الإسلامية وجامعة الدول العربية والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى تحريك دعاوى قضائية بالمحافل والمحاكم الدولية لتجريم المؤسسة الإسرائيلية لانتهاكها المتواصل للمقدسات والمقابر.

وأشار إلى أنه سيأتي يوم سيحاكم فيه كل من سولت له نفسه نبش قبور الصحابة والشهداء وعلماء المسلمين، مؤكدا أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المقابر والمقدسات "لن تموت بالتقادم وستتم مطاردة كل مجرم حتى آخر الدنيا لمحاكمته".

بدوره اتهم خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري إسرائيل بارتكاب الجرائم بحق المقابر والمقدسات الإسلامية والعربية بالقدس المحتلة، واعتبر المشاريع التهويدية فوق أرض مقبرة مأمن الله باطلة وغير شرعية.

ودعا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها على أرض المقبرة بحق موتى المسلمين، ودعا أذرع الاحتلال والجهات الأجنبية التي تمول المشروع لوقف الانتهاكات وإلغاء المخططات وإعادة أرض المقبرة لأصحابها الشرعيين.

ووصف المشاريع الاستيطانية في المقبرة بالقاتلة التي تأتي ضمن مخطط احتلالي لطمس وتدمير الحضارة العربية والإسلامية بالمدينة وتزييف التاريخ عبر مواصلة الاحتلال تنفيذ مخطط "متحف التسامح" المزعوم على رفات وعظام الصحابة والأئمة وعلماء المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة