تنديد بقمع مظاهرات سوريا وليبيا   
الاثنين 1432/6/28 هـ - الموافق 30/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

جانب من الوفود المشاركة في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان الأممي (الفرنسية-أرشيف)

نددت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم "بوحشية" قمع المتظاهرين من قبل القوات الحكومية في ليبيا وسوريا، معتبرة أن هذا "يثير الصدمة" لازدرائه بحقوق الإنسان.

وجاء كلام بيلاي في افتتاح الدورة السابعة عشرة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، حيث قالت أمام الدول الـ47 أعضاء المجلس إن "وحشية الإجراءات التي اتخذتها حكومتا ليبيا وسوريا وحجمها يثيران صدمة كبيرة من حيث ازدرائهما المطلق بحقوق الإنسان الأساسية".

وأضافت أن "استخدام القوة القاتلة أو المفرطة ضد متظاهرين مسالمين لا ينتهك فقط الحقوق الأساسية وبينها الحق في الحياة، بل يساهم في تأجيج التوتر ويهدد بنشر ثقافة العنف".

وجددت بيلاي دعوة دمشق إلى السماح لبعثة دولية مكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال قمع المظاهرات المناهضة للنظام، بدخول الأراضي السورية. ومن المقرر أن ترفع البعثة تقريرها الأولي يوم 15 يونيو/حزيران المقبل.

التحقيق
وكان مجلس حقوق الإنسان قد طلب إجراء هذا التحقيق يوم 29 أبريل/نيسان الماضي خلال اجتماع طارئ خصص لبحث التطورات في سوريا.

واعتبرت السفيرة الأميركية لدى مجلس حقوق الإنسان إيلين تشامبرلين دوناهو اليوم أن رفض دمشق السماح بدخول البعثة الأممية أمر "لا يحتمل"، داعية الحكومة السورية إلى الكف عن "قتل المتظاهرين واعتقالهم وتعذيبهم".

كما أعرب السفير الفرنسي جان باتيست ماتاي عن "القلق البالغ" الذي تشعر به باريس "حيال عدم تعاون السلطات السورية"، وقال "سجل سقوط أكثر من ألف قتيل منذ بدء المظاهرات، كما تتواصل الاعتقالات الجماعية وأعمال التعذيب. وهذا القمع الوحشي والعشوائي يجب أن يتوقف، ويجب أن يحاسب المسؤولون عن هذه المأساة على أعمالهم".

وقتل أكثر من ألف شخص واعتقل نحو عشرة آلاف آخرين منذ بدء المظاهرات المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد منتصف مارس/آذار الماضي، وفق منظمات غير حكومية.

بيلاي: استخدام القوة القاتلة أو المفرطة
يهدد بنشر ثقافة العنف (رويترز-أرشيف)
تنويه
من جهة أخرى نوهت بيلاي في خطابها "بالخطوات الإيجابية" في تونس و"الإصلاحات المهمة" في مصر ورفع حالة الطوارئ في الجزائر وعملية الإصلاحات الدستورية التي بدأت في المغرب، إضافة إلى تشكيل لجنة لمراجعة الدستور في الأردن.

لكنها قالت "من الضروري أن تتواصل هذه التدابير من دون تأخير، مع ضمان مشاركة الجميع بمن فيهم الشباب والنساء، مما يؤدي إلى إجراءات ملموسة وإصلاحات فاعلة".

وأكدت أن بعثة من المفوضية العليا ستتوجه في نهاية يونيو/حزيران المقبل إلى اليمن، مع عدم تحديد موعد لزيارة البحرين.

وسيبحث المجلس خلال الأيام المقبلة وضع حقوق الإنسان في ليبيا بعد أن يتسلم يوم 6 يونيو/حزيران المقبل تقريرا من المفوضة العليا عن هذا البلد، إضافة إلى تقرير أعدته لجنة التحقيق التي شكلت لإحصاء الانتهاكات التي ارتكبها نظام معمر القذافي بحق المتظاهرين في ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة