مطالب بإطلاق الترابي أو محاكمته   
الخميس 1431/6/14 هـ - الموافق 27/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)
المذكرة دعت لإطلاق الترابي أو تقديمه لمحاكمة عادلة (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
طالب قانونيون ومحامون الحكومة ممثلة في جهاز الأمن والمخابرات بإطلاق سراح الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعتقل منذ نحو اثني عشر يوما، أو تقديمه لمحاكمة عادلة.
 
وتساءل القانونيون في مذكرة دفعوا بها لمدير جهاز الأمن عن الملابسات الحقيقية لاعتقال الشيخ الترابي، ووضعه في زنزانة منفردا بسجن كوبر الشهير بالخرطوم بحري.
 
ودعت المذكرة مدير الأمن بالتدخل الفوري لإخلاء سبيله "تعزيزا واحتراما لحقوق الإنسان والحريات العامة أو تقديمه للقضاء إذا كان قد ارتكب ما يخالف القانون، والتحقيق الفوري معه". 
 
وقالت المذكرة إن الترابي تم اعتقاله من منزله بواسطة قوة مدججة بالسلاح منتصف ليلة 15 من مايو/ أيار الحالي حيث تم نقله إلى مقر الأمن السياسي بالخرطوم بحري، وتم احتجازه منفردا بضع ساعات.
 
وأشارت إلى أنه تم نقله فجرا إلى سجن كوبر العمومي حيث ظل منذ ذلك الحين في حجز انفرادي بغرفة مغلقة من الخارج لا يسمح له بمغادرتها إلا للوضوء أو قضاء الحاجة بعد أن يطلب ذلك بالطرق على الباب المغلق، ويستمر وضعه على هذا الحال "حسب مبلغ عملنا" إلى تاريخ اليوم.
 
ونبهت إلى أن اعتقال أي مواطن ومعاملته بهذه الصورة تشكل خروقات خطيرة لمبادئ الدين الحنيف ومبادئ الحقوق والحريات الأساسية التي استقر عليها العمل كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.
 
وأشارت إلى عدم جواز الاعتقال لأكثر من أربعة وعشرين ساعة "يجوز لوكيل النيابة أن يمددها لفترة ثلاثة أيام لأغراض التحري". 
 
وتساءلت المذكرة عن المسوغ القانوني لاعتقال الشيخ سوى المادة (50) من قانون الأمن الوطني لسنة 2010 والتي تخوله سلطة الاحتجاز فترة ثلاثين يوما في حال كون الشخص مشتبها به.
 
وقالت إنه "بالرغم من عمومية هذا النص نرى أن يتم تفسيره وفق قواعد العدالة العامة والمبادئ الدستورية المعنية بالحرية والأمان الشخصي وسيادة حكم القانون".
 
وأشارات إلى أن الإبهام الذي أحاط بذلك الاعتقال غير المبرر أثار الكثير من التساؤلات، بل والاستنكار ليس لدى أفراد أسرته فحسب بل لدى عموم الرأي العام الذي أخذ يجتهد بين ما ورد وما لم يرد في أجهزة الإعلام من أن أسباب.
  
ونادت بإطلاق سراح الشيخ "في إطار ما يقال ويتردد على أعلى مستويات الدولة من أحاديث وتصريحات عن إطلاق الحريات العامة وتعزيز احترام حقوق الإنسان في دولة ما بعد الانتخابات الأخيرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة