السلطة الفلسطينية تعتقل كاتبا بالضفة   
الأربعاء 1/7/1430 هـ - الموافق 24/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
سري سمور (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-خاص
لم يكن الكاتب الفلسطيني سري سمور يتوقع أنّ تحليله لأحداث مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، التي راح ضحيتها عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والأجهزة الأمنية، سيقوده إلى السجن.
 
وخلص سمور في دراسة تحليلية نشرها على حلقات إلى أن "السلطة أصبحت أداة ضامنة للاحتلال وجرّت معها تنظيم فتح".
 
وقالت عريب مقبول، زوجة الكاتب المعتقل إنه استدعي من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية السبت الماضي ولم يفرج عنه حتى الآن، وأضافت أن كافة المعلومات المتوفرة لديها تفيد أن اعتقاله جاء على خلفية مقالاته السياسية التي يكتبها، مطالبة بوقفة تضامنية من جميع الكتاب والصحفيين لإخراجه من سجنه.
 
وأوضحت في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت أن زوجها، الذي يعمل موظفا في محافظة جنين، اتصل بها مرتين من سجنه يوم أمس وتحدث باقتضاب، وطلب إرسال ملابس إليه، مما يدل على إمكانية استمرار اعتقاله لأيام أخرى.
 
ووصفت زوجها بأنه "كاتب مستقل، ليس له أي توجه أو انتماء سياسي، وينتقد الجميع بموضوعية وبنفس الدرجة".
 
تنديد
من جهته ندد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بمدينة نابلس الدكتور عبد الستار قاسم، باعتقال سمور، مرجحا أن تكون سلسلة مقالاته التحليلية الأخيرة حول أحداث قلقيلية الدامية هي سبب اعتقاله.
"
سمور تحدث عن المصالح والارتباطات الشخصية مع الغرب لبعض الأطراف الفلسطينية
"
 
وأضاف أن سري سمور تحدث بشكل واضح عن المصالح والارتباطات الشخصية مع الغرب لبعض الأطراف الفلسطينية، وأوضح أن الدم الفلسطيني في النهاية يستعمل أداة من أجل تصفية حسابات شخصية أو من أجل الحصول على دعم.
 
وشدد على أن اعتقال هذا الكاتب يعكس بشكل واضح الحالة المتردية للحريات في الأراضي المحتلة، وتزايد انتهاك الحريات الصحفية الناتج عن "قمع النظام السياسي والنظام الاجتماعي للصحفيين".
 
وتوقع قاسم تزايد واستمرار حملات الاعتقال والملاحقة للكتاب والصحفيين "لأن السلطة تعيش في حالة إرباك سيؤدي إلى المزيد من الاعتقالات كنوع من الدفاع الذاتي".
 
تناقض
بدوره استنكر موسى ريماوي، من المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية اعتقال أي صحفي أو أي كاتب، معبرا عن استغرابه اعتقال الصحفيين من قبل الأجهزة الأمنية "رغم صدور قرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإطلاق سراح المعتقلين".
 
وشدد على أن اعتقال الصحفيين يشكل "خرقا لحرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية، الذي يكفله القانون الأساسي وقانون المطبوعات والنشر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة