إسطنبول تستذكر مآسي الانقلابات   
الاثنين 17/6/1431 هـ - الموافق 31/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:36 (مكة المكرمة)، 15:36 (غرينتش)

(لافتات تذكر بتجاوزات حقوق الإنسان في عهد الانقلابيين (الجزيرة نت

سعد عبد المجيد-إسطنبول

أقامت جمعية مظلوم در بإسطنبول ندوة بعنوان "كي لا يتكرر هذا مرة أخرى" وذلك بمناسبة ذكرى الانقلاب العسكري الذي وقع في تركيا في 27 مايو/أيار 1960.
 
وألقى عضو البرلمان وزير الدولة التركي الأسبق حسن أقصاي محاضرة ركز فيها على الدور التخريبي للمنظمات الماسونية وأندية الروتاري والليونز في تشجيع تجاوزات حقوق الإنسان بتركيا والمجتمعات الإسلامية.

وطلب أقصاي من نشطاء الدفاع عن حقوق الإنسان توعية الناس بحقوقهم, ودعا الشباب إلى الخوض في العمل السياسي، مؤكدا على عدم وجود حريات حقيقية في المجتمعات الغربية.

وتساءل أقصاي عن الهدف من وجود آلاف من فروع أندية الروتاري والليونز فى العالم, كما تساءل عن حجم الأموال التي تنفق من الصهيونية العالمية لخديعة المسلمين، وقال إن الغرب يستخدم الآلة الإعلامية وتوابعها بالبلاد الإسلامية لجعل المسلمين ودينهم موضع اتهام.

 أقصاي (الجزيرة نت)

انقلابات دموية
وفي تصريح للجزيرة نت، قال أقصاي إن النظر لأقوال قادة الانقلاب بين عامي 1960 و1980 بشأن تشكيلات مؤسسات المجتمع المدني تكشف عن ضحالة أفكارهم وضعفهم الثقافي, ومن ثم كان سهلاً صدور قرارات قلب الحكومات المنتخبة والقبض والتفتيش والمصادرة والمنع والتعذيب داخل السجون والإعدام في محاكمات صورية تخالف حقوق الإنسان

وأضاف أنه لو لم يكن هناك دعم خارجي لما وقعت انقلابات بتركيا ولا غيرها من البلاد الإسلامية، معتبرا أن الثورة الفرنسية أكلت أبناءها وأهانت الناس وعذبتهم, وهى التي جاءت بالديكتاتور نابليون الذي راح يخدع بلاد الشرق بالحرية والحضارة والتمدن, ليحتلها بالقوة والنار كما حدث في مصر والجزائر.

القتل المجهول 
وسرد أقصاي وقائع ما حدث من انتهاك لحقوق الإنسان في انقلابات أعوام 1960 و1970 و1980 على لسان شاهد عيان، كما تناولت محاضرته حركة الانقلاب المدنية العسكرية ضد حكومة حزب الرفاه (المحظور) والمعروفة باسم واقعة 28 فبراير/شباط 1997.

ويأتي ذلك في إطار موجة الغضب والمطالبة الشعبية المستمرة بمحاكمة قادة الانقلابات العسكرية الموجودين على قيد الحياة بتركيا والمطالبة بالكشف عن حقائق ملفات القتل المسجل ضد مجهول.

ووزعت الجمعية كتيبات ووضعت ملصقات ولافتات بالشوارع تذكر بمآسي الانقلابات والتجاوزات ضد حقوق الإنسان, كما أقامت معرضا للصور.

الجدير بالذكر أن محاكمة عسكرية قررت إعدام رئيس الحكومة التركية المنتخب عدنان مندريس, ووزيرين آخرين هما حسن بولاطقان وفطين رشدي بعد الاستيلاء على السلطة بانقلاب عسكري في 27 مايو/أبار 1960.

ويرى الأتراك أن قرار إعدام مندريس جاء مخالفا لأفكار مؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك والنظام العلماني في البلاد، وقد تركت هذه الحادثة جرحا معنوياً مفتوحاً في ضمير الشعب التركي الذي اعتبر مندريس شهيدا للديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة