فيسبوك يبدأ حملة بأوروبا للتصدي للتدوينات العنصرية   
الثلاثاء 10/4/1437 هـ - الموافق 19/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
بدأ فيسبوك اليوم حملة بأنحاء أوروبا لإحباط التدوينات المتطرفة في وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن أثار ساسةٌ ألمان مخاوف من تصاعد التعليقات التي تحث على كراهية الأجانب والمرتبطة بتدفق الاجئين.

وأطلقت الشبكة التي مقرها الولايات المتحدة "مبادرة من أجل الشجاعة المدنية على الإنترنت" في برلين متعهدة بتقديم أكثر من مليون يورو (1.09 مليون دولار) لدعم المنظمات غير الحكومية في مساعيها للتصدي للتدوينات العنصرية التي تحث على كراهية الأجانب.

وقالت الرئيسة التنفيذية للعمليات في "فيسبوك" شيريل ساندبرج إن خطاب الكراهية "ليس له مكان في مجتمعنا" بما في ذلك على الإنترنت.

وقال فيسبوك يوم الجمعة إنه استأجر وحدة تابعة لمجموعة بيرتلسمان للنشر لمراقبة وحذف التدوينات العنصرية على منصته في ألمانيا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أطلق ممثلو ادعاء في هامبرغ تحقيقا بشأن فيسبوك للاشتباه في أنه لا يتخذ خطوات كافية لمنع نشر خطاب الكراهية.

وعبّر ساسة وشخصيات ألمانية آخرون بارزون عن الـقلق لتصاعد التعليقات المعادية للأجانب على فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت تسعى ألمانيا جاهدة لاستيعاب فيضان من المهاجرين الجدد وصل عددهم إلى 1.1 مليون العام الماضي وحده.

وكانت صحف ومواقع مقربة من اليمين المتطرف في أوروبا قد شنت حملة تشويه واسعة في الأيام الماضية ضد اللاجئين السوريين في ألمانيا والسويد عبر اتهامهم بالتحرش، معتمدة في ذلك على صور كاذبة وملفقة انتشرت بكثافة في مواقع التواصل الاجتماعي وقُدمت للجمهور على أنها من وقائع تحرش اللاجئين بفتيات ألمانيات وسويديات.

ومع قليل من التحري والتحقق حول مصادر تلك الصور -التي تصدّرت عناوين بعض الصحف والمواقع الإلكترونية- في أوروبا، يظهر جليا أنها صور كاذبة تعود لأحداث سابقة لا صلة لها باللاجئين، وتم نشرها قبل سنوات.

ولم يقتصر الأمر على الصور، بل جاوزه للفيديو، حيث تم نشر مقطع لحادثة اغتصاب وقعت قرب ميدان التحرير في مصر على أنها لامرأة تعرضت للاغتصاب على يد لاجئين بمدينة كولونيا الألمانية، ولقي الفيديو أكثر من ثلاثمئة ألف مشاهدة، مما يدلل على قوة وسرعة انتشار هذه الحملات المضللة التي تستهدف اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة