أطباء مصر.. صيغة جديدة لمواجهة التغول الأمني   
السبت 1437/5/6 هـ - الموافق 13/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)

أثارت صور الجمعية العمومية لنقابة الأطباء المصرية المنعقدة أمس الجمعة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تزايد اعتداءات رجال الشرطة على الأطباء في أماكن عملهم، حيث اجتمع 10 آلاف طبيب في عمومية يصفها مغردون بالتاريخية أثارت لدى كثيرين آمالا بالتغيير.

مواقع التواصل كانت حاضرة بقوة في التجمع الاحتجاجي الأبرز في مصر في الفترة الأخيرة، حيث ساهمت عمليات القمع الواسعة -حسب مغردين- في حصر رقعة التظاهر ضد النظام، كما كان من شأن عمليات الاعتقال الواسعة أن تحد من قوة تحركات الاحتجاج.

ورغم غياب العناوين السياسية في الحدث، رأى مغردون في تجمع الأطباء ضد ممارسات وزارة الداخلية المصرية حدثا سياسيا في حد ذاته، فتغول ممارسات الداخلية المصرية أمر وثيق الصلة بالواقع الأمني والسياسي في مصر، حيث أطلق انقلاب الرئيس عبد الفتاح السيسي يد المؤسسة الأمنية في البلاد دون حسيب أو رقيب.

ورفض آخرون ربط تصاعد الاحتجاج النقابي بالسياق السياسي، فقد رأوا ضرورة عزل البعد السياسي عن الحدث، فالمطالب مهنية بحتة، ويجب أن تظل في إطارها المهني كي تتحقق للأطباء مطالبهم، وأكدوا أن الحرص على تسييسها سيمكن السلطة من إفساد المشهد لصالحها مجددا، وهذا ما حرصت عمومية الأطباء على تجنبه.

وفي جانب آخر رأى مغردون آخرون المشهد في سياق تزايد الاحتقان ضد نظام السيسي وفشله في إدارة ملفات الدولة، مؤكدين أن تصاعد المطالب الفئوية غالبا يكون مقدمة لأحداث سياسية أكبر، إذ إن توسع دائرة الخصومة بين الدولة وقطاعات غير مسيسة من الشارع تزيد من خصوم النظام ومعارضيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة