مغردون فلسطينيون: مضايا أخت اليرموك   
السبت 1437/3/30 هـ - الموافق 9/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
مازالت صور الجياع المحاصرين في مضايا تشغل بال متابعي مواقع التواصل، ويوما بعد آخر يتفاعل ناشطون عبر وسوم (هاشتاغات) مختلفة محاولين إيصال صوتهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. وقد قام مؤخرا الآلاف من الناشطين الفلسطينيين بإطلاق حملة تضامن مع أهل المدينة المحاصرة على وسم "#مضايا_أخت_اليرموك" فيما اعتبروه حصارا مشابها تماما لما حصل في مخيم "اليرموك" للاجئين الفلسطينيين قبل عامين، وقد حظي بتفاعل كبير جدا.

بين اليرموك ومضايا
الكاتب والباحث السياسي د. إبراهيم حمامي، نشر مجموعة من الصور بعضها من مخيم اليرموك والآخر من مضايا، وتساءل عبر تغريدة له عبر حسابه "هل يستطيع أحدكم أن يفرق بين صور التجويع في مخيم اليرموك ومضايا؟" مؤكدا أن المجرم واحد والمصير واحد، وهو ما أشار إليه أيضا أحمد جبر بأنه لا فرق بين من يحاصر غزة ومن يحاصر اليرموك ومضايا.

إنسانية ميتة
ركز الناشطون في تغريداتهم على الإنسان الذي مات في دواخلهم، وأنه قُتل بكثرة الألم ورخص الدم العربي الذي استبيح من كل من هب ودب، متسائلين عن مصطلح "الموت جوعا" وهو ما كان ينفيه الكثير بأن لا أحد يموت من الجوع، إلا أن الواقع المعاش اليوم وما تعانيه مضايا المحاصرة أثبت بالدليل القاطع أن الموت جوعا أمر يحدث بالفعل.

من فلسطين لمضايا 
عدد كبير من ناشطي فلسطين وجهوا رسائلهم إلى أهالي مضايا، في محاولة لدعمهم ولو معنويا، مؤكدين أن الشعب السوري والفلسطيني واحد، وأخوة في المعاناة والظلم، وأن قلوبهم تتفطر ألما على ما يحدث في مضايا.

حقوق الحيوان
وبأسلوب ساخر، وجه الناشط أدهم أبو سلمية نداء للعالم ومؤسسات حقوق الحيوان بأن يتحركوا لإنقاذ "حيوانات" مدينة مضايا المحاصرة حيث تموت كما يموت أهل المدينة من جوعهم. وبذات السياق يتساءل محمد "ألم تعتصر القلوب على مدينة مضايا التي تبحث عن الإنسانية في زمن الغاب؟" مضيفا أنه حتى الحيوانات كالقطط والكلاب والحمير تبحث عنها أيضا.

يُذكر أن هذه الحملة ليست الأولى، فمستخدمو مواقع التواصل يشعلونها بحملات تضامن واسعة مع مضايا المحاصرة منذ ستة شهور على يد قوات النظام السوري ومليشيات حزب الله اللبناني، حيث تصدرت الوسوم المساندة لأهالي البلدة المحاصرة معظم القوائم العربية لأكثر الوسوم انتشارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة