"مغالطة الاستخسار" وتطبيقاتها في الأنظمة الدكتاتورية   
الاثنين 1437/5/8 هـ - الموافق 15/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)
جاءت الحلقة الأخيرة من برنامج "غسيل مخ" -الذي يتناول قضايا سياسية وتطبيقاتها النفسية بطريقة ساخرة- متناولة موضوع مغالطة "الاستخسار" المنطقية، حيث أكد "أحمد البحيري" مقدم البرنامج أن الأنظمة السياسية كثيرا ما توظف هذه المغالطة في تجاوز الخلاف حول مشروعيتها.

البحيري الذي يحقق برنامجه آلاف المشاهدات على يوتيوب، عرّف "مغالطة الاستخسار" بأنها الاستمرار في التعاطي مع أمر "غير مفيد" أو غير صحيح لأجل الثمن المدفوع فيه فقط، أو لأجل كلفة رفعه وتصحيحه.

وضرب مثالا على ذلك باستمرار دراسة شاب في "كلية ما لأن مجموعه يناسبها بغض النظر عن رغبته فيها أم لا".

كما دلل البحيري على تطبيقات حياتية أخرى للمغالطة، بـ"استمرار شخص في أكل وجبة سيئة لمجرد أنه اضطر لدفع كلفتها"، وبالتالي يأكلها لكي لا يخسر ثمنها المدفوع، على الرغم من خسارته المعنوية والنفسية الكبيرة، مما يدل على أن مغالطة الاستخسار لها تطبيقات كثيرة في حياتنا.

أما في التطبيقات السياسية، فدلل البحيري على المغالطة واستخداماتها المتعمدة في الحالة المصرية، حيث يرى أن النظام المصري الذي يعاني من إشكالات في مشروعيته السياسية يحاول تقديم هذه المغالطة دوما لتبرير وجوده وممارساته ولإقناع الناس به.

"مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق" مقولة شهيرة يرددها الإعلام المصري الموالي للنظام، يرى أحمد فيها تطبيقا فعليا وحرفيا لمغالطة الاستخسار، حيث يتم تهديد الناس ضمنا بالثمن الذي يدفعونه في حال رفضوا مساوئ الواقع الحالي وبحثوا عن نماذج أفضل.

ويوضح أن الأنظمة الحاكمة تحاول دائما إقناع الناس بأن غيركم حاولوا الوصول للحرية لكنهم وقعوا في الفوضى، وهذا ما سيحدث في حال رفضكم للسلطة الحاكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة