معركة بفيسبوك تطيح بصفحات فلسطينية   
الثلاثاء 8/1/1437 هـ - الموافق 20/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)

صهيب العصا

باتت الصفحات الفلسطينية على موقع فيسبوك مهددة بالإغلاق، فذراع إسرائيل الضاربة في جذور المؤسسات الإعلامية تحدث أثرها بوقف أي صفحة تشوش على ماكينتها الإعلامية التي توغل في تلفيق الاتهامات للفلسطينيين، والحجة دائما هي "التحريض على العنف والإرهاب".

هذه الحرب التي تدور رحاها في الفضاء الافتراضي لم تتوقف عند صفحات القادة والمسؤولين في الفصائل الفلسطينية، كصفحة الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس والقيادي فيها حسام بدران الذي أغلقت صفحته بعد تبليغات إسرائيلية تدعي احتواءها على مواد تحريضية، بل امتدت لتشمل قوى ومنظمات طلابية وشبابية.

فصفحة الرابطة الإسلامية في جامعة القدس -الذراع الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- أغلقت بعد ضغوط إسرائيلية على فيسبوك، رغم أنها تهتم فقط بالقضايا الطلابية، حسبما أفاد مسؤولو الرابطة للجزيرة.

أضف إلى ذلك عشرات الصفحات الأخرى، كصفحة لحركة حماس في مدينة رام الله، وصفحة الإعلام المركزي التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي أغلقت الأسبوع الماضي.

أحدث فصول مسلسل الحرب على الصفحات كان قيام إدارة فيسبوك بإغلاق عدة صفحات إخبارية وتفاعلية فلسطينية، أبرزها صفحة "شارك-شبكة قدس"، وهي من الصفحات التابعة لشبكة قدس الإخبارية، وتهتم بالقضايا العامة والمنوعات من فيديوهات وصور، بالإضافة لنشر الصور والفيديوهات الإخبارية المتعلقة بالأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إحدى الصفحات التي أغلقت بحجة عدم التوافق مع شروط فيسبوك (ناشطون)

انحياز فيسبوك
وردا على هذا القرار قال أحد مسؤولي الصفحة في بيان نشر على موقع الشبكة "إن إدارة فيسبوك عمدت إلى إغلاق الصفحة بحجة نشر صورة تخالف قواعد النشر في الموقع، رغم أن الصورة التي تتذرع بها إدارة فيسبوك لا تحتوي على أي إشارات تحريضية أو مخالفات لقواعد النشر في الموقع، وهي صورة إخبارية بامتياز".

وأضاف "منذ اندلاع الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتعرض الصفحة خاصة والشبكة عموما لسلسلة حملات تحريضية تقودها وسائل الإعلام الإسرائيلية، بزعم أن الصفحة تنشر مواد تحريضية تشجع على استهداف الإسرائيليين، وتحمس الشبان لتنفيذ المزيد من عمليات الطعن وما شابه.

وردت الشبكة في حينها بأن جميع المواد التي تنشرها لا تخرج عن كونها مواد إخبارية تفضح جرائم الاحتلال ضمن رؤية لا تتعارض مع اللوائح المعمول بها في الموقع، وهو ما وافقت عليه إدارة فيسبوك حينها".

وفي مقابل هذه المتابعة والمراقبة الأمنية التي تفرضها إسرائيل على هذه الصفحات ومحاولة إغلاقها، تظهر محدودية إمكانيات النشطاء والإعلاميين الفلسطينيين في مواجهة آلة إسرائيل الإعلامية، وما يعتبرونه تواطؤا من فيسبوك معها، إلا أنهم يصارعون من أجل البقاء في هذا العالم الافتراضي، الذي أصبح مصدرا رئيسيا للمعلومات التي يستقيها المواطن العادي، متمسكين بواجبهم التوعوي تجاه شعبهم وقضاياه العادلة.

وردا على الحملة الإسرائيلية، أطلق نشطاء فلسطينيون وسم "#‏ادعم_إعلام_فلسطين"، وصبّوا عليه جام غضبهم من سياسة فيسبوك التي وصفوها بالمنحازة لإسرائيل، داعين الإعلاميين والنشطاء العرب للتضامن مع الإعلام الفلسطيني في وجه الحملة الشرسة التي يتعرض لها بإشراف مباشر من مؤسسات إسرائيل الرسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة