"#صفقة_التبادل".. جدل النصر والهزيمة   
الثلاثاء 19/2/1437 هـ - الموافق 1/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

بعد نجاح صفقة التبادل بين لبنان وجبهة النصرة والتي جاءت برعاية قطرية، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان والمنطقة العربية بالتعليق على الصفقة، وبينما رحب مغردون لبنانيون بالصفقة كونها تنهي معاناة العسكريين وذويهم، فإن فريقا منهم رأى في ظهور النصرة بهذا الشكل هزيمة ضمنية للدولة اللبنانية.

واشتعل الجدل حول بنود الصفقة التي تجاوزت مجرد تبادل أسرى لدى الجانبين، فقد نصت الاتفاقية على ملفات خاصة باللاجئين وبالممرات الإنسانية والمساعدات، منها: فتح ممر إنساني آمن بين مخيم للنازحين السوريين في جبال عرسال وبلدتها، وتأمين إغاثة شهرية للنازحين السوريين في البلدة من خلال الهيئات الإنسانية.

وتضمنت الاتفاقية أيضا تأمين نقل الجرحى السوريين المدنيين من جبال عرسال وغير القادرين على الوصول إلى الداخل اللبناني، وجعل منطقة وادي حميد منطقة آمنة للنازحين السوريين.

في الوقت ذاته، رأى مغردون مقربون من حزب الله وداعمون للنظام السوري أن الاتفاقية مجحفة وتتضمن تفوقا سياسيا لجبهة النصرة، وتجاوزا للسيادة اللبنانية وفق قولهم، مما دفعهم لإطلاق حملات على موقع تويتر تجاوزت مجرد رفض الاتفاقية إلى التحريض على بلدة عرسال وأهلها واتهامهم بالخيانة.

بينما استنكر مغردون على الجهة الأخرى وجود مشاهد لأطفال ونساء اعتقلهم الجيش اللبناني، مستنكرين وجود مثل هذه الفئات في تبادل للأسرى، وتساءل بعضهم عن مدى التزام الأطراف بحقوق الإنسان في اختيارهم فئات يمكن اعتبارها موضوعا للأسر والتبادل، وفق قولهم.

بينما ذهبت حسابات أخرى على موقع تويتر إلى أن الصفقة تشكل خسارة سياسية لحزب الله وفق قولهم، وذهبت إلى أن الحزب كان قد تعمد مرارا تعطيل الصفقة لرغبته في أن يظل ملف عرسال عالقا دون حل، وممهدا لتدخل عسكري للحزب في المدينة، وفق قولهم.

على صعيد آخر دشن مغردون وسما لشكر دولة قطر على وساطتها في هذا الملف الحساس، حيث تصدر وسم "#شكرا_قطر" قوائم الأكثر تفاعلا في لبنان، وثمّن مغردون لبنانيون وعرب الدور الإنساني لدولة قطر في مثل تلك الأزمات، بينما هاجمت حسابات داعمة لحزب الله اللبناني والنظام السوري الدور القطري في حل الأزمة، مطالبين بدك مدينة عرسال بالصواريخ والبراميل المتفجرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة