"منع في الصين".. خطاب أعظم رئيس دولة في العالم   
الخميس 1436/12/17 هـ - الموافق 1/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)
عاد الصحفي أحمد الزعبي لإطلالته على يوتيوب في برنامج "#منع_في_الصين" الذي تنتجه شركة "خرابيش" على يوتيوب، ويلقى انتشارا واسعا لدى الجمهور الأردني، خاصة على يوتيوب، وتبلغ مجمل مشاهدات البرنامج ما يقرب من ثلاثة ملايين مشاهدة، مما يعد رقما ضخما في يوتيوب، البرنامج يعرفه صاحبه بأنه "سياسي ساخر"، وبالتالي جل اهتماماته سياسية. 

والسخرية سلاح البرامج السياسية على يوتيوب عموما، فالتعرض الساخر يعفي صاحبه -أحيانا- من المساءلة القانونية الجادة، خاصة في بلداننا العربية التي ربما يتعرض الناقد فيها لتضييق كبير من السلطة، وفي هذا السياق تأتي حلقة برنامج "#منع_في_الصين" الأخيرة بعنوان "خطاب رئيس أعظم دولة في العالم". 

الزعبي يتناول في الحلقة مقاربة مهمة في مضمونها، وإن كانت في إطار السخرية، حيث كان خطاب أوباما في أفريقيا عن نهاية فترته الرئاسية والطريقة التي يفكر بها الرئيس الأميركي صادمة للزعبي، ومن ثم حاول إسقاطها على الحالة العربية بشكل عام، من حيث سعادة أوباما بنهاية فترته بهذا الشكل وخضوعه للقانون. 

أوباما حرص في خطابه على التأكيد على فكرة تسليم السلطة من خلال حديثه عن حبه عمله وإنجازه لبلاده، ولو بقي أكثر لقدم أكثر -حسب قوله- لكن احترامه الدستور والقانون يفرض عليه التنحي.

حاول الزعبي من خلال تعليقه على حديث أوباما السابق توصيف حال الدساتير في البلدان العربية، حيث شبهها "بالسراويل" التي يتم توسيعها وتضييقها حسب المقاس والحاجة -حسب قوله- متحدثا عن حالة تم تغيير الدستور فيها في ليلة واحدة لتوريث الحكم لابن الرئيس، مشيرا إلى حادثة توريث الحكم للرئيس السوري بشار الأسد. 

وعن حديث أوباما عن مزايا تركه الرئاسة أنه سيعود للتنزه والمشي ومقابلة العائلة ورحيل الحراسات والتشديد الأمني، معتبرا إياها ميزة -حسب قوله- وراحة من العمل. وحاول الزعبي توصيف فكرة "الراحة" في خطاب أوباما، معتبرا أن الحكام العرب -حسبما أورد- يقضون أغلب فترات حكمهم في التنزه والمتع وليس العمل، وفق قوله.

وتساءل أوباما عن سبب "رغبة أي رئيس في البقاء في الحكم لفترات طويلة"، خاصة "حين تكون لديهم أموال طائلة"، وهنا يسخر الزعبي من كلمات أوباما، مؤسسا لمقارنة هزلية بين هذا التصريح ومشكلة تقبل فكرة التداول في الوطن العربي، وأورد الزعبي حادثة استقالة جمال عبد الناصر في محاولة منه للتدليل على أصل المشكلة، معتبرا أن خروج الجماهير لمطالبته بالتراجع عن قراره أمر غير مفهوم ومثير للتعجب. 

ويختم الزعبي بقوله "إن زعيم أعظم دولة في العالم مهما بلغت إنجازاته ومهما وصلت تضحياته ومهما كان محبا لخدمة بلده، فكل هذا لا يخوله كسر القانون أو تجاوز الدستور"، وبهذه الجملة يكون الزعبي قد وصل لمقصد حلقته وهدفها السياسي، رغم مناورات السخرية السياسية الكثيرة فيها. 

يذكر أن الحلقة لاقت رواجا كبيرا في أوساط يوتيوب ومشاهديه، حيث وصلت إلى ١٢ ألف مشاهدة في يومين فقط، وهذا يعد رقما جيدا في عالم مشاهدات يوتيوب السياسية، كما لاقت الحلقة موجة ترحيب واسعة بعودة البرنامج في موسمه الثاني، وبفكرة الحلقة ذاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة