هل تحول "حماة الديار" إلى كتيبة روسية؟   
الأربعاء 4/4/1437 هـ - الموافق 13/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)

أثارت صور بثتها وسائل إعلام روسية من قاعدة حميميم الجوية في سوريا، تظهر تكريم القائد العسكري الأبرز في جيش النظام السوري سهيل الحسن من قبل قيادات عسكرية روسية، جدلا واسعا بمواقع التواصل العربية، حيث ظهر الحسن -وفق مغردين- بمظهر الجندي التابع للقيادات العسكرية الروسية.

التكريم الذي حصل عليه الحسن كان الوسم الثاني من حيث الأهمية في سلم الوسوم الروسية، حيث جاء هذا التكريم في إطار ما اعتبره الروس -وفق وسائل إعلام روسية- "شجاعة" تمتع بها الحسن في عمليات اقتحام مناطق وقرى تقع تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة، وبالأخص فك الحصار عن مطار كويرس العسكري.

مغردون سوريون رأوا في المشهد الذي ظهر به الحسن اختصارا للواقع السياسي وشرحا كافيا لآثار التدخل الروسي في سوريا، حيث تحول الجيش السوري -وفق قولهم- إلى مجرد جنود تابعين وكتائب منضوية تحت القوة العسكرية الروسية تتلقى التكريم من قبل الحاكم العسكري الذي يُعد الآمر الناهي في مناطق النظام.

وفي نفس السياق، رأى مغردون في التكريم فرصة لبيان ما آلت إليه الصيغ السياسية والقومية التي أسس عليها الجيش العربي السوري في وقته أو ما كان يعرف شعبيا "بحماة الديار" حيث رأوا في عناصر الصورة الماثلة في تكريم الأسد انهيارا كاملا لكل تلك المقولات القومية التي لطالما تفاخرت بالاستقلال ومواجهة الاستعمار.

فالأرض التي يعتبرها مغردون "محتلة" من قبل الروس في حميميم كان الأولى بنظام الأسد في حال كان مكتمل السيادة أن يقوم هو بتكريم الروس على أرضه لا أن يكرموا هم  قيادته العسكرية على أرض سورية، وكأن النظام وقواته هم من أصبحوا في خدمة الجيش الروسي وليس العكس، ما يؤكد -وفق قولهم- تحول "حماة الديار" إلى فرع من الجيش الروسي والسيادة الروسية في سوريا.

انتهاء مقولات السيادة "الزائفة" وفق مغردين كانت هي إذن العنوان الأبرز في تعليقاتهم حول الحدث، حيث أصبح الروس يديرون كافة العمليات العسكرية في سوريا على الأرض، وتحولت قوات النظام وقوات حزب الله في سوريا وفق قولهم، إلى أيقونات تزين البدلة العسكرية الروسية وليس العكس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة