وزيرا عدل أطاحت بهما مواقع التواصل بمصر   
الاثنين 5/6/1437 هـ - الموافق 14/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

لم يمر وقت طويل على تصريحات وزير العدل المصري أحمد الزند التي تطاول في جانب منها على مقام النبوة، حتى سارعت الحكومة المصرية إلى إقالته بشكل فوري، وسارعت المؤسسة الدينية المصرية "الأزهر" إلى استنكار تصريحاته وعدها تجاوزا دينيا واضحا.

لكن ما لفت نظر متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، هو ما نجحت فيه هذه المواقع من قدرتها على إدارة حملة فعالة وقوية لخلق رأي عام مضاد لتصريحات الزند، حيث كان بإمكان تصريحات الوزير أن تمر مرور الكرام -وفق مغردين- لو لم تصنع مواقع التواصل جدلا واسعا بشأنها.

عودة قوة مواقع التواصل الاجتماعي عقب خفوتها في مرحلة ما سميت "الثورات المضادة" أمر أثارته ملاحظات النخب الإعلامية على موقع تويتر، حيث اعتبر عدد من النخب العربية إسقاط الزند وخضوع النظام المصري لضغوط مواقع التواصل علامة بارزة على عودة التأثير الفعال لشبكات الشباب عبر هذه المواقع.

ورغم السقف المحدود لتأثير هذه المواقع على اختيارات النظام السياسي في مصر، فإن مغردين يرون في توسع أدوات الضغط فرصة لتحريك ملفات أكبر تتعلق بالحريات السياسية في البلاد وملفات الاعتقال السياسي والقمع الأمني، وفق قولهم، مؤكدين أن النظام السياسي في مصر لم يعد يحظى بشعبية كبيرة مثل تلك التي تحصلها في بداية عهده.

وعزز معلقون على موقع تويتر أهمية تأثير مواقع التواصل بكون الزند ليس الوزير الأول الذي تسقطه حملات هذه المواقع، فقد كان الوزير السابق للعدل محفوظ صابر هو أيضا ضحية حملات الشباب، حيث أشعل تصريحه الشهير برفضه أن يكون ابن عامل النظافة قاضيا مواقع التواصل وقتها، مما أدى لاحقا لإقالته بسبب هذه التصريحات.

وفي السياق دلل مغردون بالحادثتين للرد على الاتهامات التي توجه لمواقع التواصل وروادها بأنهم غير فاعلين وغير مؤثرين في سياق الأحداث، وأنهم منزوعو القوة والسلطة، حيث اعتبر مغردون هذه الاتهامات في محل تجاوز حقائق الواقع التي قضت بإقالة فعلية لوزيرين، مما يؤكد في نظرهم على حيوية تلك المواقع ودور روادها في تصحيح المسار السياسي على المدى الطويل. 


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة