دماء الطفل أحمد.. وحشية المستوطنين تلهب غضب المغردين   
الأربعاء 1437/1/2 هـ - الموافق 14/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)
صاعقة حلت بالشارع الفلسطيني والعربي فور انتشار صور الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة ذي الـ13 ربيعا مضرجا بدمائه على أرض القدس المحتلة بعد سقوطه برصاص الاحتلال ودهسه من قبل مستوطن بزعم مشاركته في تنفيذ عملية طعن في أحد الأحياء الاستيطانية في المدينة.

انتفض الشارع الأزرق، وراح النشطاء الفلسطينيون والعرب يترجمون الألفاظ النابية التي وجهها المستوطنون للطفل الجريح، وينشرونها باللغتين العربية والإنجليزية، وامتلأت حيطانهم الإلكترونية بالفيديو المرير.

"هاشتاغات"
وسوم كثيرة (هاشتاغات)، كان أبرزها #إعدام_طفل_فلسطيني الذي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم خلال ساعات قليلة، ليصل في الساعات الأولى من انطلاقه إلى قرابة أربعين ألف تغريدة على موقعي تويتر وفيبسوك. وتصدر التغريدات في كل من الأردن وفلسطين والسعودية ومصر وعُمان.

#أحمد_الدرة_الجديد، هاشتاغ أخذ نصيبه من التغريدات، إلا أنه انحصر بين النشطاء الفلسطينيين، وحمل صورا تقارن بين الشهيد مناصرة والشهيد محمد الدرة الذي استشهد مع والده برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة إبان انتفاضة الأقصى، في صورة هزت الضمير الإنساني آنذاك.

صور ورسومات
بالإضافة إلى كلمات غضب المغردين على جريمة الجيش والمستوطنين، حملت هذه "الهاشتاغات" صورا ورسومات تعبر عن هذا السخط جراء ممارسات الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

أبرز هذه الرسومات التي نشرها النشطاء، تلك التي تمثل جنديا إسرائيليا يحمل سلاحه بيد يطلق منه النار اتجاه الطفل مناصرة وهو ملقى على الأرض، وباليد الأخرى يحمل هاتفه الذكي ويصور.
جاءت هذه الغضبة الإلكترونية تزامنا مع المواجهات التي اندلعت على الأرض بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة في يوم الغضب الذي دعت له القوى الوطنية والإسلامية، والذي شمل إضرابا ومسيرات عقبتها مواجهات عند نقاط التماس.

ليصب مشهد اعتداء المستوطنين على الطفل أحمد مناصرة مزيدا من الزيت على نار الانتفاضة المشتعلة في الأراضي الفلسطينية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي للأسبوع الثالث على التوالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة