انتخابات تركيا تداعب آمال الشباب العربي   
الاثنين 1437/1/20 هـ - الموافق 2/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

واكبت مواقع التواصل الاجتماعي لحظة بلحظة مجريات الانتخابات التركية، وترقبت كذلك فرز وإعلان النتائج، لتفرح بعدها حسابات النشطاء والشباب العربي بفرح قطاع عريض من الشعب التركي إثر فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات، معتبرين هذا الفوز بمثابة مسمار في نعش الثورات المضادة، وأملا يدفع لمواصلة مسيرة الحرية.

ومع انطلاق الانتخابات التركية اشتعل وسم "#تركيا_تنتخب" بموقع تويتر بنحو 100 ألف تغريدة متصدرا قائمة الوسوم الأكثر انتشارا في معظم البلدان العربية ومنها السعودية ومصر وقطر والإمارات، في حين حصد وسم "#الانتخابات_التركية" نحو 25 ألف تغريدة.

وجاءت عشرات آلاف التغريدات مهنئة الشعب التركي بنجاح انتخاباته وبفوز حزب العدالة، وبرزت وسوم مثل "#مبروك_أردوغان" و"#تركيا_بتفرح" لتعكس مظاهر الابتهاج بهذا الفوز، غير أن كثيرا من تغريدات الشباب العربي اختلط فيها الفرح بحزن على واقعهم المعاش.

وقارن كثير من المغردين انتخابات تركيا بانتخابات مصر البرلمانية، حيث فاقت نسبة المشاركة في انتخابات تركيا نحو 85% بينما كان الحضور في مصر صفريا حسب نشطاء، مرجعين ذلك لمناخ الديمقراطية ولجدوى وجود انتخابات في ظل حكم وصفوه بالعسكري.

وقد أحيت نتائج الانتخابات التركية ذكريات الربيع العربي لدى مؤيديه، حيث اعتبر قطاع واسع من المغردين فوز حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هزيمة لما سموه محور الثورات المضادة، وأملا بعودة ثورية أخرى في المنطقة.

ويرى مغردون أن شغف الجماهير العربية في متابعة الانتخابات التركية يعكس "نجاح أردوغان في تحويل الدفة التركية لمسارها التاريخي"، بينما استشرف آخرون في هذا الاهتمام العربي رغبة وحنينا لثورات يجب أن تستكمل مهما كان الثمن.

 

غير أن فريقا من المغردين لم يرق لهم فوز حزب العدالة والتنمية، ومن أبرزهم القائد العام السابق لشرطة دبي ضاحي خلفان الذي اعتبر فوز حزب أردوغان بمثابة تفتيت للوطن العربي، حسب وصفه.

ووردت تغريدات أخرى في هذا السياق ربطت بين الإخوان المسلمين وحزب العدالة والتنمية التركي، معتبرين أن مصيرهم سيكون واحدا، في حين رأى آخرون أن هذا الزخم الذي حظيت به الانتخابات في وسائل التواصل غير مبرر، لأن ذلك يعتبر "تمجيدا للعلمانية"، حسب تعبيرهم.

ولوحظ كذلك استياء من فوز حزب العدالة في بعض الحسابات التي تتبنى فكر تنظيم الدولة الإسلامية، حيث عبر أصحاب هذه الحسابات عن أن حزب العدالة والتنمية "يستغل راية الله أكبر بينما طائرات التحالف تحلق فوق الأجواء التركية.

غير أن الرد يأتي سريعا على هذا الطرح بأنه "لا عزاء للحانقين" كما يقول المغردون، وأن التغيير قادم وسيعم المنطقة وستكون المحصلة النهائية -وفق رأيهم- في مصلحة الشعوب.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة