"#خطاب_البغدادي".. هل ما زالت دولته تتمدد؟   
الأحد 1437/3/17 هـ - الموافق 27/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)

أثارت كلمة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي ردود فعل واسعة عقب نشرها على منصات التنظيم الإعلامية ونشطائه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تخطئ آذان المتابعين أثر الواقع العملياتي على الأرض في ثنايا كلمات البغدادي التي اعتبروها -بشكل عام- تعكس التراجع العسكري للتنظيم على أرض المعركة.

وعكست التفاعلات على مواقع التواصل تراجعا ملحوظا لوتيرة التأييد الذي كان التنظيم يحظى به في بدايته، حيث جاءت ردود الأفعال مغايرة لذلك الدعم الذي تلقاه التنظيم حين بدأ معاركه ضد حكومة المالكي والتحامه بثورة العشائر، وأكد مغردون على وسم #خطاب_البغدادي أن سلوك التنظيم في سوريا، بالإضافة إلى عملياته في الخليج والغرب أدت تدريجيا إلى خفض سقف النظرة الإيجابية التي كان يتم رؤيته من خلالها.

التراجع الميداني على الأرض وفقد التنظيم لمواقعه في سنجار وأطراف مدينة الرمادي بالإضافة إلى مواقع أخرى هامة كان له الأثر الأبلغ -وفق مغردين- في خطاب البغدادي حيث أكد في كلماته لأتباعه على ضرورة "الصبر على الجراح" فيما تكررت كلمات "الثبات" بشكل مطرد في ثنايا الخطاب، مما عده مغردون دلالة واضحة على أن لغة "الثقة المطلقة" في خطاباته وخطابات متحدثه أبي محمد العدناني السابقة بدأت في الاختفاء لتحل محلها كلمات الثبات والصبر.

في سياق آخر انشغلت ردود فعل عربية على تويتر بالتعليق على الشق الخاص بفلسطين في خطاب البغدادي، حيث سعى لنفي اتهامات وجهت لتنظيمه بالتخلي عن فلسطين واعتماد استراتيجية مواجهة خصومه من الإسلاميين.

وقال البغدادي إن تنظيم الدولة لم ينس فلسطين ولم يتخل عنها -وفق قوله- وهدد بقرب اللحظة التي سيدخل فيها جنوده فلسطين، إلا أن مغردين اعتبروا هذا الخطاب محاولة "للتلحف" بالقضية الفلسطينية لسد القصور الحاصل في شعبية التنظيم في الأوساط العربية، كما هاجم إعلان تشكيل التحالف الإسلامي العسكري معتبرا إياه "حربا على المسلمين".

فيما اعتبر مغردون أن خطاب البغدادي الأخير يعكس تراجعا ضمنيا عن شعاره الشهير "باقية وتتمدد" مؤكدين أن "خطاب الهزيمة" الذي عكسته كلمات البغدادي يدل على أنها "بالكاد باقية" ولم تعد تتمدد وفق ما أورده مغردون على الوسم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة