تدخل الغرب عسكريا بليبيا.. مخاوف وتساؤلات   
الأربعاء 16/5/1437 هـ - الموافق 24/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
يساور الأوساط العربية ونخبها على مواقع التواصل الاجتماعي قلق واضح عقب توالي الأخبار عن تدخلات عسكرية غربية في ليبيا، حيث جاء وقع خبر وجود قوات فرنسية تقاتل بجانب قوات اللواء خليفة حفتر مثيرا للقلق من انحيازات الغرب في البلد الذي يعاني من انعدام الاستقرار منذ الثورة التي أطاحت بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

مغردون على موقع التدوين القصير تويتر أكدوا أن مبررات التدخل الغربي في ليبيا بحجة "تنظيم الدولة الإسلامية" ليست حقيقية، إذ شاركت القوات الفرنسية -وفق الأخبار- في قتال "مجلس شورى ثوار بنغازي" الذي يتبع للثوار الليبيين وليس تنظيم الدولة، وفق قولهم.

ورأى المغردون في سرعة استصدار قرارات غربية تبرر التدخل العسكري في ليبيا من مجلس الأمن، وكذلك قيام القوات الأميركية بعمليات قصف لمواقع ليبية "مؤشرا واضحا على نية إشعال حرب جديدة في مناطق المغرب العربي شبيهة بتلك الموجودة في مشرقه، مما قد ينذر بإحراق المنطقة بأسرها".

ولم تغب عن "المغردين" حول الموضوع -خاصة من النخب- أن هذا التدخل ربما يكون مدفوعا بمطامع اقتصادية وجيوسياسية أكبر من كونه محاصرة لتنظيم الدولة أو مواجهة له، فالنفط الليبي -بنظر مغردين- أصبح هدفا مغريا لمطامع القوى الكبرى، حيث تحتوي ليبيا على احتياطات نفط كبيرة تمنحها مركزا متقدما كمركز للطاقة، وفق قولهم.

في السياق يساور الشك عقول نخب عربية ونشطاء سياسيين بشأن إمكانية أن يدفع التدخل الغربي في ليبيا الأمور نحو الاستقرار، فإرث التدخل الغربي -بنظرهم- حوّل المشرق العربي إلى كتلة من النار المتدحرجة، وما تنظيم الدولة في ليبيا إلا فرع من تداعيات التدخل الغربي في العراق حسب قولهم، مما يلقي بظلال الخوف على ماهية المستقبل في حال حدوث هذا التدخل المزمع.

في حين دعا مغردون لإبقاء الحل في ليبيا محليا، وعدم المخاطرة بالدفع نحو تدخل غربي لن تكون عواقبه إيجابية على استقرار البلاد والمنطقة المغاربية بوجه عام، ودعا المغردون إلى سرعة إنجاز الحل التوافقي الذي يقي ليبيا احترابا داخليا بنطاق أوسع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة