قيادة السعوديات للسيارة.. جدل قديم جديد على تويتر   
الأحد 1436/12/28 هـ - الموافق 11/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)
يبدو أن الجدل بشأن قضية قيادة المرأة للسيارة في السعودية يأبى أن يتوقف حتى اليوم، ويثار النقاش الواسع حوله بين الفينة والأخرى خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشط فيها السعوديون بشكل واسع.

ومؤخرا نشط وسم (هاشتاغ) ‏#لن_نسمح_بقيادة_المرأة_للسيارة بأكثر من ستة آلاف تغريدة بين رافض بشدة لقيادة المرأة وآخر مؤيد لما يعتبره حقا لها، وثالث يرى أنها مسألة مرتبطة بما تقرره الحكومة التي لا تزال رافضة له حتى اللحظة.

عبد اللطيف آل الشيخ وبعد افتراضه السماح بقيادة المرأة للسيارة، ينوّه إلى أن القرار لن يعني إلزام النساء بذلك، ويرى أنها "حرية شخصية بالسماح أو المنع"، لتوافقه في الرأي تماما الناشطة بنان بأن "الحرية لكل زوج أن يمنع زوجته من قيادة السيارة، لكن ليس من الحق أن يدعو إلى المنع على الجميع، فكل له رقيب وأهل يدركون مصلحته".

باستغراب شديد يطرح ناصر سؤالا مفاده: "تخيلوا أن يأتي يوم نرى فيه النساء يقدن السيارة؟" مؤكدا أن قرار المنع شيء طبيعي، لتوافقه أماني العمر في ذلك وتطرح سؤالا آخر: "من قال إننا نريد أن نقود السيارة؟"، مضيفة أن هذا آخر ما تفكر فيه السعوديات وأن طموحاتهن أكبر من ذلك.

ويطرح الناشط درعاوي مفارقة "السماح للمرأة بالركوب مع السائق وهو شخص غريب وعلى النقيض تُمنع المرأة من ركوبها بمفردها"، ويضيف بسخرية "أخشى ما أخشى أن يأتي يوم تمنع فيه المرأة من ركوب قدميها والمشي".

وعن المبالغة في المخاوف المرتبة على قيادة المرأة للسيارة، يغرد حساب سراب الصيف مذكرا ببعض الأمثلة لحقوق تمت معارضتها في بدايتها وأصبحت بعد ذلك واقعا اليوم، كـ"تعليم البنات، والتلفاز والهواتف المرفقة بالكاميرا".

وتعود الناشطة غيد سعد بالزمن إلى عام 1936 حين قادت المرأة العراقية الطائرة، بينما المرأة السعودية لا تزال تطالب بقيادة السيارة في عام 2015 حسب وصفها، لتشاركها خلود الدغيشم الرأي بأن ركوبها للسيارة وحيدة أفضل من وجود سائق لا تعرفه.

على النقيض تماما تؤيد الناشطة حلا الكون الهاشتاغ ذاكرةً سبب ذلك بأن مانعي المرأة من القيادة "وفروا وسائل نقل مريحة وآمنة، ولأطفالنا سائق مع زوجته أو أخته، يحفظ أولادنا من التحرش والاستغلال والعنف". نجلاء أيضا لا تريد قيادة السيارة لكنها عبرت عن أمنيتها بالخلاص من "التفكير المتحجر".

ومع كثرة الجدل حول هذا الموضوع تساءل راكان في تغريدته عن الأسباب وراء هذا المنع "أكانت دينية أم عرفية أم طقوسا ذكورية؟"

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة