"#عملية_vip".. اختراق لحصون التنسيق الأمني   
الاثنين 1437/4/23 هـ - الموافق 1/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

أثارت العملية التي نفذها رجل الأمن الفلسطيني أمجد السكري ضد جنود إسرائيليين على معبر بيت إيل في الضفة الغربية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جاءت ردود الأفعال تعكس حجم الصدمة التي خلفتها العملية في أوساط عدة، حيث شكلت الخلفية الأمنية للمنفذ العامل الأبرز في الجدل الدائر.

مرافقة المنفذ للنائب العام الفلسطيني في الضفة، ومروره عبر معبر خاص بكبار الشخصيات دفع المغردين على مواقع التواصل لإطلاق وسم "#عملية_VIP" للتعليق على الحدث من زاوية خلفياته الأمنية والسياسية والاجتماعية.

"مشروع الفلسطيني الجديد" كان أحد مداخل المغردين للتعليق على الحدث، فالمشروع الذي راهنت عليه تل أبيب عبر خلق جيل جديد من الفلسطينيين عبر التنسيق الأمني ومشروع حكومة فياض الاقتصادي والأمني، لم يخلق -وفق مغردين- هذا الجيل المنشود لـ إسرائيل داخل فلسطين، فانتفاض الشباب وعمليات الطعن أربكت المشهد الأمني مجددا.

كما رأى مغردون بأن دلالة كون "السكري" من بنية جهاز الأمن الذي أحد أبرز مهامه التنسيق يشكل مزيدا من التأكيد على فشل تلك الإستراتيجية، فالتنسيق الأمني برغم آثاره السلبية على مؤشر عمليات المقاومة في الضفة فإنه لم يستطع -وفق قولهم- حتى ضبط نفسيات منتسبيه وجنوده.

وفي نفس السياق، جدد مغردون عرب ومن الفلسطينيين انتقاداتهم على الوسم لسياسات التنسيق الأمني والتي لم تحقق -بنظرهم- إلا مزيدا من ترسيخ مصالح الاحتلال السياسية والأمنية، كما علق آخرون على تصريحات رئيس المخابرات الفلسطيني ماجد فرج حول منع السلطة لعشرات من عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدوا أن عملية السكري تشكل "فشلا ذريعا" لسياسات التنسيق التي يقوم بها فرج مع الاحتلال، حيث إن الضربة هذه المرة جاءت من داخل الأجهزة الأمنية وليس من خارجها، ما يطرح تساؤلات حول تحول حالة السكري إلى نموذج مكرر داخل أماكن وغرف التنسيق الأمنية والتي تشهد وجود قيادات أمنية كبرى. 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة