تويتر ينتفض للأقصى   
الأحد 1436/11/30 هـ - الموافق 13/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:58 (مكة المكرمة)، 15:58 (غرينتش)

منذ أن أعلن مستوطنون عن نيتهم اقتحام المسجد الأقصى أمس السبت، تعالت صيحات وحملات المغردين العرب على موقع التدوين القصير "تويتر" ضد الانتهاكات المستمرة بحق الحرم القدسي، وقيام الجيش الإسرائيلي باقتحام المسجد القبلي فيه.

وبما يقرب من ثلاثين ألف تغريدة توزع المغردون العرب بين عدة حملات تناصر الأقصى وتشجب تدنيس المقدسات عبر عدة وسوم (هاشتاغات) منها "#المسجد_الأقصى" و"#المصلى_القبلي"، و"#المسجد_الأقصى_يشتعل"، حيث نشرت عليها آلاف التغريدات والصور من النشطاء ووسائل الإعلام المختلفة.

أما وسم "#لن_يقسم" فقد عبر عن موقف أكثر وضوحا لقطاع كبير من المغردين، حيث إن الوسم انتقل بالحملة المناهضة للاقتحام إلى مستوى جديد من الرفض، يعكس وعيا سياسيا بالسياق الذي تأتي فيه اقتحامات الأقصى الأخيرة، في ظل دعم مطلق من الحكومة الإسرائيلية لهذه الاقتحامات.

وفي هذا السياق جاءت تغريدة الشيخ السعودي "سعد العتيبي" الذي اعتبر ما يحدث تمهيدا للتقسيم "الزماني والمكاني" للمسجد الأقصى، بالإضافة إلى ربط ذلك بحزمة القوانين الإسرائيلية التي تجرم الرباط فيه وتسهم في شرعنة تقسيمه.

وتحت وسم "#لن_يقسم" أيضا، وجه الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي -في حساب تويتر- عدة رسائل يؤكد فيها مسؤولية الأمة جمعاء حكاما ومحكومين عن الأقصى وما يحدث فيه.

مسؤولية الحكام
بدوره، سعى فريق كبير من المغردين إلى تحميل الحكام العرب مسؤولية ما آلت إليه الأمور في الأقصى، حيث عدّوا الأقصى مسؤولية دينية وسياسية تفوق في أهميتها أغلب القضايا التي تعصف بالمنطقة، بحسب قولهم.

وفي هذا السياق يذهب د. خالد العتيبي في تغريدة له إلى أن تجرؤ الصهاينة على الأقصى كل يوم يتحمل مسؤوليته الحكام العرب، وحملهم أيضا مسؤولية "إسقاط هيبة المسلمين"، بينما ناشد المغرد "عبد الله حسين" حكام العرب أن يبيضوا صحائفهم بالذود عن الأقصى، معتبرا أن ذلك أمانة في أعناقهم.

وعلى صعيد آخر، شن نشطاء سياسيون من عدة دول عربية هجوما على الصورة الذهنية التي يحرص الإسرائيليون على تصديرها للغرب إعلاميا، عبر خطاب الضحية وعناوين الشعب المسالم.

وجاءت تغريدة الناشطة التونسية "وجد بو عبد الله" مستدعية حادثة حرق الرضيع وأسرة "الدوابشة" قريبا، واقتحام مقدسات المسلمين بهمجية، ساخرة من نظرية الشعب المسالم في الخطاب الغربي.

بينما استغل مغردون ما يحدث في الأقصى وربطه بالمسار التفاوضي للسلطة الفلسطينية عبر منهجية "أوسلو"، لينتقد رد الفعل الضعيف للسلطة ونقدها من خلال ما تكشف عنه حادثة الاقتحام، حيث يربط وليد زكارنة اقتحام الأقصى بذكرى اتفاق أوسلو التي تصادف يوم عملية الاقتحام. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة