"#نزوح_حلب".. من يخذل السوريين؟   
السبت 1437/4/27 هـ - الموافق 6/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

أثارت مشاهد النزوح الجماعي التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي لآلاف السوريين نحو الحدود التركية جدلا واسعا على موقع تويتر، وتصدر السؤال السياسي والإنساني الواجهة مجددا في نقاشات المغردين والنشطاء والمعلقين السياسيين.

خذلان السوريين كان هو العنوان الأبرز للنقاشات على موقع تويتر، فالنشطاء على وسم "#كلهم_خذلونا" اعتبروا مشاهد النزوح ليست هي الحدث في حد ذاته، بل نتيجة متفرعة عن تخاذل عربي ودولي عن تقديم نصرة حقيقية للسوريين في معاناتهم وحربهم ضد نظام الأسد.

 

الوسم الذي لاقى تفاعلا كبيرا في أوساط النشطاء والمغردين السوريين والعرب، عكس حالة من الغضب من تأرجح المواقف العربية والدولية، بينما ينفذ الروس وحلفاؤهم في سوريا -وفق مغردين- مخططا واسعا لتغيير المشهد السكاني بقوة القصف وصمت المجتمع الدولي.

آخرون رأوا في النزوح وموجاته مشهدا يذكر بموجات النزوح إبان الحرب العالمية، حيث أكدوا على تاريخية اللحظة والمأساة، وطالبوا الدول العربية بالتدخل الحاسم والحازم لوقف تهجير السوريين وتغيير الخارطة الديمغرافية السورية.

كما اتهم مغردون النظام الروسي باستغلال انشغال المعارضة في المفاوضات لتحقيق اختراقات ميدانية كبيرة، مؤكدين في الوقت ذاته على مخطط تضمره روسيا وحلفاؤها في طهران ودمشق لفرض خارطة دولة "علوية" وتأمين حدودها في العمق السوري، وفق قولهم.

المخططات الروسية الإيرانية يقابلها -في نظر مغردين- حالة من الارتباك الواضح في المواقف الدولية، حيث ظهرت واشنطن بموقف المتراجع أمام التوسع الروسي في سوريا، بينما تقف الدول العربية -وفق قولهم- على طرفي نقيض.

دعم دول عربية للموقف الروسي كان مثار سخط من السوريين والمغردين العرب على الوسم، حيث طالبوا الدول العربية التي لا ترغب في دعم الثورة السورية بالكف عن دعم عملية ذبحه وتهجيره من قبل روسيا وحلفائها، مؤكدين أن دعم دول عربية مثل مصر للموقف الروسي هو تورط في دم السوريين وإعانة عليه، وفق قولهم.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة