"#حصار_غزة_جريمة_إبادة".. وسم بوجه المحاصِرين   
الاثنين 26/2/1437 هـ - الموافق 7/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)

شن المغردون العرب عبر وسم "#حصار_غزة_جريمة_إبادة" هجوما عنيفا على المحاصرين لقطاع غزة، بدءا بسلطات الاحتلال الإسرائيلي والنظام في مصر وانتهاء بالسلطة الفلسطينية التي "لم تحرك ساكنا" تجاه تفاقم أزمات القطاع، بينما تبقى الشعوب -وفق المغردين- مغيبة وعاجزة كعادتها عن أداء دور فعّال.

وبأكثر من 12 ألف تغريدة وردت على الوسم، ركز المغردون هجومهم على السلطات المصرية التي عدّوها مساهمة بشكل كبير في خنق القطاع، وذلك بإغلاق معبر رفح وبإغراق الشريط الحدودي بمياه المتوسط لهدم الأنفاق، ليمتد الهجوم إلى كل الدول الداعمة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وغرد كثير من الدعاة على الوسم مبدين دعمهم لأبناء غزة، ومن أبرزهم الداعية السعودي عوض القرني الذي غرّد بنحو 21 تغريدة، بشّر فيها بحتمية النصر رغم الوجع، لكنه لفت أيضا إلى تقصير الشعوب العربية في دعمها فلسطين، قائلا إن ثمن مشروب "البيبسي" ليوم واحد وتذاكر ملاعب الكرة لأسبوع ستكفي أهل فلسطين بضع سنين، متسائلا هل سنكون جديرين بهذا الحل على الأقل؟

وتناقل نشطاء تغريدة للشاعر السعودي عبد الرحمن العشماوي كتب فيها أبياتا من تساند غزة، وقام نحو سبعمئة شخص بإعادة تغريدها وتناقلها عشرات آخرون.

كما غرد على الوسم أيضا نشطاء أجانب شجبوا ما أسموه "النفاق العالمي" وسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الدول الغربية، حيث كتبت إحدى الناشطات متهكمة بأن غزة تحاصر لأنها "لا تتحدث الفرنسية، ولأن أهلها ليسوا من ذوي العرق الأبيض".

نشطاء آخرون عبروا عن حجم الكارثة، وكتبوا جانبا من زوايا الحياة المنسية في القطاع، فغزة وفق تغريداتهم تقترب من عامها العاشر تحت الحصار، وليس فيها أي مقوم من مقومات الحياة الطبيعية، فالكهرباء تكاد تنهار، ومواد البناء محظورة، والسفر ممنوع، والعلاج غير متوفر.

ولفت مغردون إلى أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها، فما هو جزاء من يحبس شعبا بأكمله؟ خاصة أن أنظمة عربية تسهم في هذا الحصار، حسب قولهم. وحمّل النشطاء السلطة الفلسطينية جزءا من المسؤولية في تفاقم أزمة الحصار وعدم تحركها لفتحه أو لإقناع السلطات المصرية بفتح معبر رفح على الأقل.

وأعاد النشطاء أيضا تداول تسجيل مصور لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وهو يفاخر بأنه صاحب فكرة إغراق حدود رفح بالمياه، حتى يتم بذلك تدمير الأنفاق بين غزة ومصر.

من جهة أخرى، دار نقاش بين المغردين على الوسم بأن المصريين لا دخل لهم في حصار غزة، فهم أيضا محاصرون من النظام الذي حمّلوه وزر كل ما يحدث في غزة، خاصة بعد قيامه بإغراق الشريط الحدودي، مما تسبب في انهيار معظم الأنفاق التي كانت شريان حياة وحيد، يجلب من خلالها الغزّيّون قوتهم ومستلزماتهم الأساسية.

ونشر النشطاء عشرات الصور والرسوم المعبرة عن صور المعاناة في غزة التي يتوقع بحسب منظمات دولية أن تكون غير صالحة للسكن في عام 2020.

أما ملف المسافرين العالقين في معبر رفح، فذلك فصل آخر من المعاناة التي يعيشها المدنيون في غزة، فقد تداول النشطاء قصصا مؤلمة موثقة بصور المرضى والأطفال وكبار السن وهم يفترشون ساحات المعبر على أمل أن تراجع السلطات في الجانب المصري قراراتها وتسمح لهم بالعبور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة