إغراق الجيش اليوناني للاجئين يثير تساؤلات   
الأحد 11/2/1437 هـ - الموافق 22/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
غضب ضرب مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول فيديو نشرته وسائل إعلام تركية لما قيل إنه جندي بالبحرية اليونانية يحاول إغراق مركب لاجئين، الفيديو أثار ضجة واسعة في أوساط عربية وغربية، حيث طرح تساؤلات عن حوادث الغرق المتكررة ومدى تعمد الإغراق منها.

ودشن المغردون العرب على موقع تويتر وسم #اليونان_تغرق_اللاجئين، للتعليق على ما يرونه سلوكا همجيا بربريا ضد اللاجئين، حيث إن تعمد الإغراق جريمة لا تقرها أي شرعة إنسانية وفق قولهم، وتساءل مغردون عبر الوسم عما إذا كانت تلك هي الحالة الوحيدة أم أن عمليات الإغراق كانت سياسة ممنهجة من قبل البحرية اليونانية.

وشكك مغردون بعد مشاهدة الفيديو في أن تكون عمليات الغرق المتكررة للاجئين مسألة مصادفة، حيث إن حجم معدلات الغرق أكبر من أن يكون مصادفة وفق قولهم، وذهب مغردون إلى اتهام أوروبا بشكل عام بالنفاق السياسي والتناقض بين المبادئ المعلنة والسلوك الواقعي تجاه اللاجئين.

قيام البحرية اليونانية بإغراق قوارب اللاجئين السوريين جريمة قتل وغدر لا تقل وحشية عن جرائم الأسد التي يندد بها الغرب #اليونان_تغرق_اللاجئين

الأمر الذي جعل بعض المغردين يتهمون أوروبا بتعمد إغراق مراكب المهاجرين إذا اقتربت من السواحل الأوروبية لتقليل حجم التبعات على الدول التي يقصدها اللاجئون، إما لأسباب اقتصادية أو سياسية أو لأسباب تاريخية تتعلق بموقف اليمين المسيحي من التواجد الإسلامي في أوروبا بشكل عام، وفق ما ذهب إليه مغردون على الوسم.

وربط مغردون بين حجم التعاطف العالمي والعربي مع هجمات باريس الأخيرة وبين ردود الفعل العالمية والعربية من جريمة لا تقل عنها في الأثر والتبعات، وتساءلوا عن موقف المتعاطفين مع ضحايا باريس، والضجة التي أثاروها بإداناتهم المتكررة للإرهاب، وبين صمتهم أمام مثل تلك الجريمة .

وتداول مغردون على الوسم المواقف العدائية المتنامية ضد المسلمين بالغرب، وصعود التيار اليميني المتطرف، الذي يطالب بالتضييق على المسلمين في أوروبا ووضع حد مانع ضد تحول أوروبا الثقافي والسكاني، وربطوا بين هذا الصعود وتصريحات سياسيين أوروبيين مناهضة للاجئين، وتصريحات سابقة للناتو بضرورة مواجهة ظاهرة اللجوء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة