كيف تفاعل العرب مع تصريحات ترامب؟   
الثلاثاء 1437/2/27 هـ - الموافق 8/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

لا ينفك مرشح الرئاسة الأميركي الجمهوري دونالد ترامب يثير الجدل في كل خطاب من خطاباته، والتي يراها كثير من منتقديه عنصرية ومصادمة للدستور الأميركي الذي يحفظ تنوع البلاد الديني والثقافي والعرقي، إلا أن ترامب الذي أسس حملته على قاعدة العداء لإحدى أهم تركيبات البلاد السكانية -وهم "الهسبانيون" ذوو الأصول اللاتينية- انتقل بعدائه الصريح إلى المسلمين في آخر تصريحاته.

تصريحات ترامب التي أعقبت عملية سان برنادينو بكاليفورنيا جاءت في إطار دعائي ضد المسلمين بشكل عام في أميركا، حيث اعتبر منتقدوه مطالبه بمنع دخول المسلمين إلى البلاد وإضافة شارة لتمييز المواطنين المسلمين في الداخل مجرد استنساخ لسياسات نازية قديمة.

موقع تويتر اشتعل بجدل عربي وغربي حول تصريحات ترامب، حيث اعتبر قطاع من المغردين عملية "سان برنادينو" قبلة حياة جديدة لحملات ترامب "العنصرية"، ورأوا أن الحملة خدمت بشكل صريح الدعاية السوداء ضد المسلمين في أميركا والغرب.

في الوقت الذي رأى فيه مغردون آخرون أن وقوع عمليات مثل سان برنادينو لا يمكنه أن ينفي سلمية واندماج المسلمين في الولايات المتحدة وتعايشهم مع ثقافة وقوانين البلاد، وأن محاولة ترامب إلباس المسلمين لبوس الإرهاب ليست إلا محاولة لاسترضاء اللوبي الصهيوني والنافذين من العنصريين في الولايات المتحدة، وفق قولهم.

وحضرت نظرية المؤامرة في كلام بعضهم، حيث رأى مغردون الصعود المتزايد لنجم ترامب بين الجمهوريين ليس إلا مناورة -في نظرهم- لفرض اسم جيب بوش الأخ الأصغر للرئيس السابق جورج بوش، حيث رأوا أنه في هذه الحالة سيكون "بوش" خيارا أكثر عقلانية للجمهوريين.

في الوقت ذاته، دعا مغردون الدول العربية وقياداتها السياسية لعدم التعامل مع ترامب رسميا وعدم استقباله في دولهم، وإيصال رسائل احتجاج واضحة على تصريحاته التي لم تعد تستفز المسلمين وحدهم -وفق قولهم- بل سبقت إلى اللاتينيين وغيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة