هل يشفع ستيف جوبز للاجئي سوريا بأميركا؟   
الأربعاء 7/2/1437 هـ - الموافق 18/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:51 (مكة المكرمة)، 19:51 (غرينتش)

في خضم النقاش الدائر حاليا في أميركا حول سؤال "هل يجب على الولايات المتحدة إبقاء أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين السوريين؟"، عادت قصة مؤسس شركة أبل ستيف جوبز المنحدر من أب سوري إلى واجهة النقاش في مواقع التواصل دليلا على تنوع أميركا وإسهام المهاجرين في تميزها وتطورها.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد كشف عن خطة لتوطين عشرة آلاف لاجئ سوري في الولايات المتحدة، غير أن النواب الجمهوريين في الكونغرس شنوا حملة شرسة ضد هذه الخطة مع اعتزامهم إعداد مشروع قرار يعرقل خطة أوباما خاصة بعد هجمات باريس.

وفي ظل هذا الجدل السياسي حول استضافة اللاجئين السوريين من عدمه، كان للنشطاء في موقع التواصل قول آخر، حيث دشنو وسم "LetThemIn#" (دعوهم يمرّون) إلى جانب آلاف التغريدات على وسم "SyrianRefugees#" (اللاجئون السوريون) التي تدعم استضافة اللاجئين بأميركا.

واستدل كثير من النشطاء بقصة جوبز حيث إن والده عربي سوري يدعى عبد الفتاح جون جندلي، وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية في الولايات المتحدة التي تعرف فيها على جوان كارول شيبل وأنجب منها ستيف جوبز ومنى سمبسون وهي روائية مشهورة تبنتها عائلة أميركية بعد انفصال الأبوين، أما جوبز فقد تبنته عائلة أخرى.

وبنظر النشطاء فإن منع اللاجئين من القدوم يعني حرمان أميركا من أمثال جوبز الذي يعد من أشهر رموز التطور والمال في أميركا، حيث ساهم في تفوقها التقني بتأسيسه شركة أبل التي تقدر قيمتها السوقية بأكثر من 300 مليار دولار.

وتداول النشطاء بشكل كبير تغريدات تؤكد أن "أولئك الذين يرغبون بحظر دخول اللاجئين قد يرغبون في النظر إلى أن ستيف جوبز هو ابن لأحد المهاجرين السوريين". في حين شدد مغردون على أن ممانعي دخول اللاجئين يكتبون أحرف الكراهية على هواتف آي فون التي يعود الفضل في اختراعها لجوبز ذي الأصول السورية.

حياة البشر أغلى
غير أن نشطاء آخرين ناقشوا الموضوع من زاوية أخرى داعين لعدم ربط موضوع اللجوء بأشخاص مهما بلغ نجاحهم، فحياة البشر من وجهة نظرهم لا تقدر بثمن، وحمايتها من الهلاك أعظم من أي إنجاز.

وكتبت إحدى المغردات "ماذا لو لم يكن اللاجئ القادم هو جوبز الجديد؟ أليس من حقه أن يحظى بعيشة كريمة تحفظ له حقوقه الإنسانية؟". وعلق مغردون آخرون بأن قيمة حياة اللاجئين السوريين لا يجب أن تقاس بإنجازات جوبز فقط، بل يجب أن تحترم لأنها غالية، ولا ينبغي تحويلها لقيمة مادية.

يذكر أن جوبز توفي في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بعد إصابته بسرطان في البنكرياس، ولطالما ارتبطت موهبة جوبز الإبداعية بقوة مستقبل شركة أبل التي خلقت تحولا في صناعة قطاع تكنولوجيا المعلومات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة