"اكتب صح".. مصيدة أخطاء الصحفيين   
الثلاثاء 1437/2/20 هـ - الموافق 1/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)

محمد قطب

في مواجهة الركاكة اللغوية والأخطاء الإملائية والنحوية التي أصبحت ظاهرة في كثير من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، دشن أحد الصحفيين المصريين مبادرة "اكتب صح" للحفاظ على اللغة العربية ومواجهة أخطاء الكتابة الصحفية التي تزايدت في عصر الإنترنت.

ومع شيوع استخدام لغة "عربيزي" -وهي طريقة مستحدثة في الكتابة تخلط بين العربية والإنجليزية- في المحادثات الشبابية، قررت المبادرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي يتقنها الشباب لتقويم لغتهم ولفت نظرهم لأبرز الأخطاء الشائعة التي تتكرر في الإعلام وتستخدم بكثرة في اللغة المحكية.

وتقدم المبادرة يوميا نشرة بأبرز الأخطاء اللغوية والإملائية للعديد من الصحف والمواقع، كما تقدم نصائح لغوية وتدريبات تفاعلية بطريقة مبسطة وتوصيات بقراءة كتب معينة.

الفكرة
لمعت الفكرة للشاب المصري الثلاثيني حسام مصطفى أثناء مراجعته أعمال زملائه الصحفيين التي امتلأت بأخطاء جسيمة، ونظرا لحبه الشديد للغة العربية فقد قرر إطلاق هذه المبادرة لحمايتها ومساعدة الصحفيين والإعلاميين والطلاب ومحبي اللغة العربية ودارسيها في تلافي الأخطاء الإملائية والنحوية والأسلوبية الشائعة.

كما دفعه حبه للغة العربية إلى مطالبة المسؤولين في مصر بسن تشريع يجرم الأخطاء اللغوية في الاستخدامات العامة.

وبدأت المبادرة بصفحة "اكتب صح" على فيسبوك في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ولاقت تشجيعا وإقبالا كبيرا، مما جعل صاحب الفكرة يؤسس موقعا إلكترونيا سعيا وراء زيادة الأدوات التي يخاطب بها المتابعين، وتوسيعا لقاعدة الانتشار وإضافة المزيد من الخدمات لمجتمع الصحفيين. 

تدريبات تفاعلية على الموقع تقدم للمتابعين مواد صحفية بها بعض الأخطاء التي تحتاج إلى تصويب

الوسائل
تستخدم المبادرة عدة وسائل، منها: تقديم علوم "العربية" عبر لغة بسيطة وقريبة من لغة الشباب، وشرح القواعد اللغوية التي يحتاج إليها المستخدم العادي في حياته اليومية باستخدام أمثلة معاصرة في الشرح، وهجر الأمثلة القديمة.

وتعرض المبادرة أشهر الأخطاء الإملائية والنحوية والأسلوبية التي يقع فيها الصحفيون عن طريق نشرة يومية للأخطاء من مختلف وسائل الإعلام، وتصويبها والتوصية بقراءة كتب مبسطة في قواعد اللغة، وتنظيم دورات تعليمية في مجالات اللغة العربية والصحافة واستخدام الحاسوب في التدقيق الإملائي.

لكن مما يأخذه البعض على المبادرة، أنها رغم تبنيها رسالة المحافظة على اللغة العربية ومحاربة الركاكة اللغوية، فإنها وقعت في فخها، حين اختارت لنفسها اسما ذا أسلوب عامي، فكلمة "صَح" ليست من مصادر الفعل صَحَّ، على الرغم من شيوع هذا الاستخدام وانتشاره.

وإلى جانب الدورات التدريبية، تقدم مبادرة "اكتب صح" خدمة تفاعلية لروادها منها تدريبات تفاعلية على الموقع، حيث تقدم مواد صحفية فيها بعض أخطاء تحتاج إلى تصويب، كما تشرك الصفحة روادها في تزويدها بما يجدونه من أخطاء يصادفونها في حياتهم اليومية سواء في الصحف أو القنوات أو اللافتات أو الإعلانات التجارية في الشوارع، أو توجيه بعض الأسئلة وانتظار الرد عليها.

كما يعتزم مؤسس المبادرة إطلاق تطبيق للهواتف الذكية، وقناة على يوتيوب لتعزيز المحتوى التفاعلي للمبادرة كرافد لمواقع التواصل التي تستفيد المبادرة منها حاليا.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة