مغردون: تونس بين سندان الاستبداد ومطرقة العنف   
الأربعاء 14/2/1437 هـ - الموافق 25/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)

أثار التفجير الأخير في تونس -الذي ضرب حافلة للحرس الرئاسي فأودى بحياة 13 شخصا وأدى لإصابة عشرين آخرين- ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وامتدت ردود الفعل لتشمل دولا عربية أخرى على موقع تويتر، مستنكرة ما حدث ومتسائلة عن مصير مثل تلك الحرب المفتوحة وعن آثارها السياسية والأمنية.

ومما عزز التفاعل حول القضية على مواقع التواصل، التحذيرات التي تلقاها الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، حيث أطلعته الداخلية على مخططات حقيقية لاغتياله، مما أثار الخوف من عودة شبح الاغتيالات السياسية إلى تونس، والتي كانت ذروتها حين تم اغتيال السياسي التونسي شكري بلعيد.

وبرزت إلى السطح تساؤلات حول مصير التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس، والتي بقيت متماسكة نسبيا -وفق مغردين- عقب انهيار تجارب الربيع العربي الأخرى، وطرح مثقفون معادلة حصار تلك الديمقراطية بين مطرقة الاستبداد وسندان الحركات العنيفة، وأبدى البعض قلقه من تقليص مساحات الحرية تحت وقع هذه المعادلة.

كما حاول مغردون عرب الربط بين مخطط اغتيال المرزوقي وعملية تفجير حافلة الحرس الرئاسي، إلا أن معلقين نفوا أن يكون هنالك ارتباط مباشر بينهما، مؤكدين على أن العملية كانت ردا من تلك الجماعات على قصف الجيش التونسي لها في الجبال التي تتخذها منها ملجأ.

وانعكس التضامن الذي تلقته فرنسا عقب هجمات باريس الأخيرة على تعليقات المغردين الذين تساءلوا عن غياب مثل هذا التضامن والاهتمام العالمي بآثار الهجمات العنيفة في دول غير أوروبية، معتبرين أن ما يحدث يؤكد على خلل في ميزان المواقف.

وفي السياق نفسه، جاءت مواقف رسمية عربية لتعلن تضامنها مع تونس ضد الهجمات، فقد غرد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لدعم تونس، وطالب بتوفير ما يلزم لتمكينها من محاربة ما أسماه الإرهاب، وفق ما ورد في حسابه على تويتر.

كما جاءت الإدانة الرسمية من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للحادثة عبر حساب عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق، حيث أدان تفجير حافلة الأمن الرئاسي وأعلن عن تضامن الحركة مع تونس وذوي الضحايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة