#الجامعة_العربية.. طموح الشعوب أم مصالح الأنظمة؟   
الأحد 1437/6/4 هـ - الموافق 13/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
أثار الجدل الذي دار مؤخرا بشأن تسمية أحمد أبو الغيط أمينا عاما للجامعة العربية النقاشات مجددا حول أهمية الجامعة العربية ومدى تمثيلها مصالح الشعوب والدول العربية، كما تساءلت مواقع التواصل الاجتماعي عن انحيازات الجامعة بين الشعوب والأنظمة.

وذهبت نخب عربية وناشطون على موقع التدوين القصير تويتر إلى التأكيد على أن الجامعة العربية لم تعد تمثل أي ثقل إقليمي أو دولي في معادلة المنظومات الدولية، حيث إن تباين التوجهات بين أهداف المنظومة وطموحات الشعوب يعزز ضعف الجامعة عن التحرك بثقل شعوبها إقليميا ودوليا، حسب قولهم.

وعدّد مغردون عرب محطات ما سموه "خذلان" الجامعة العربية لقضايا ومصالح الشعوب، حيث إن موقف الجامعة من القضية الفلسطينية لم يرق إلى مستوى حقوق الشعب الفلسطيني وثوابت القضية، في حين كان موقف الجامعة من العدوان المستمر على قطاع غزة "تخاذلا" عن نصرة الضحايا في القطاع، وفق قولهم.

وفي سياق القضية السورية، رأى مغردون أن الجامعة العربية ورئيسها السابق نبيل العربي لم يقدما شيئا يذكر للثورة السورية والشعب السوري، حيث كانت "معادلات التوازن" الحريصة على عدم التبرؤ الصريح من نظام الأسد أو الإدانة الرسمية للتدخل الإيراني -في نظر مغردين- العامل الأبرز في تعطيل دور الجامعة تجاه سوريا.


ولذا يرى ناشطون عرب أن الجامعة العربية أضحت "كالميت" الذي يصبح من إكرامه الدفن العاجل، فغياب الفاعلية على كل الأصعدة والمستويات هو علامة الموت وفق قولهم، خاصة في ظل صعود أشكال تعاون أكثر فاعلية في المنطقة العربية، كان أبرزها التحالف العربي في اليمن، والتوسع الملحوظ لدور مجلس التعاون الخليجي كمنظمة فعالة إقليميا.

وعزز اختيار أبو الغيط أمينا للجامعة مقولات أخرى عن عودة "الثورة المضادة" للسيطرة الصريحة على مجريات الأمور في المنطقة، حيث تشكل خلفيات أبو الغيط السياسية، ودوره في نظام مبارك وتصريحاته المعادية لغزة، ولقاءاته مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، مدخلا مهما لدى مغردين لتأكيد أن الجامعة العربية قد خضعت لاعتبارات الثورة المضادة وضغوطها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة