مواقف متباينة من رفض الجولاني الهدنة   
السبت 20/5/1437 هـ - الموافق 27/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)
أثارت كلمة أمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني ردودا واسعة من قبل النخب السياسية والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء رفض الجولاني لهدنة مع النظام السوري وروسيا معللا بأسباب سياسية وإستراتيجية ذكرها في كلمته.

وعلى الرغم من استثناء جبهته من الهدنة من قبل روسيا والولايات المتحدة، فإن إصرار الجولاني على تسجيل موقفه -وفق مغردين- كان لأسباب تتعلق بمسار المعارك في سوريا بشكل عام، حيث يرى الجولاني أن الهدنة مدخل لتثبيت الوقائع على الأرض وفرض حل سياسي جديد لا يتماشى وأهداف الثورة، حسب قوله.

ردود الفعل على الخطاب أتت أولا من النخب العربية على موقع تويتر، حيث اعتبر البعض رفض الجولاني للهدنة ابتعادا عن واقع الأمر في سوريا حيث تضاعفت معاناة السوريين من القصف الروسي إلى حد كبير.

ورأى هذا الفريق أن هدنة من هذا النوع ستوقف نزيف الدم ولو بشكل مؤقت وتلملم جراح كثيرين، كما ستمنع موجات النزوح الجماعي وعمليات التغيير الديمغرافي التي ينفذها الروس، وفق قولهم.

لكن فريقا آخر أيّد ما ذهب إليه الجولاني في كلمته، حيث توقع عدد كبير من المغردين من بينهم نخب سياسية وناشطون أن الهدنة ما هي إلا مجرد تحايل على واقع الأمر في سوريا، وأن الروس والنظام لن يلتزموا بها، وفق قولهم.

وقال مغردون إن الهدنة ستكون مدخلا لفرض "تقسيم سوريا"، حيث إن فرض خطوط هدنة جغرافيا يفتح الباب لتعريف سوريا على الخريطة وفق مناطق النفوذ، والتعامل معها كإدارات منفصلة، مما يدفع تدريجيا لتنفيذ تقسيم سياسي وسكاني للتراب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة