الرياضيون السوريون بتركيا خبرات مهددة بالضياع   
الجمعة 1437/7/29 هـ - الموافق 6/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

وسيمة بن صالح-أنقرة

بعدما كان واحدا من نخبة الحكام في الدوري السوري لكرة القدم، أصبح مراد كيخيا -الذي يمتلك خبرة تزيد على 12 عاما في كرة القدم والتحكيم- مطلوبا للجهات الأمنية السورية بتهمة معارضة نظام  الرئيس بشار الأسد.

كيخيا -الذي يعمل حاليا مدير شركة للتسويق العقاري والتجارة الخارجية في تركيا، بعدما أجهض النظام السوري حلمه في أن يتابع مسيرته، وفق تعبيره للجزيرة نت- لقي ترحيبا من قبل الاتحاد التركي لكرة القدم، لكن ملفه ينقصه كتاب من الاتحاد السوري لكرة القدم يقر بنشاطه.

ويقول كخيا إنه تواصل مع بعض أعضاء الاتحاد وأعضاء من لجنة الحكام الرئيسية في سوريا، لكنهم أخبروه بأن عليه القدوم إلى بلاده وتسلمه من مقر الاتحاد في دمشق بشكل شخصي، وهو ما لم يقم به لأنه يرى في ذلك خطة لاعتقاله.

ويعاني الرياضيون السوريون المنشقون عن النظام السوري ظروفا صعبة في تركيا، لعدم تمكنهم من إيجاد فرص لمتابعة نشاطهم الرياضي مما يجعل موهبتهم وإمكاناتهم مهددة بالضياع.

وبحسب كيخيا، فإن أبرز العوائق التي تواجههم تتمثل في صعوبة النظام الداخلي للاتحاد التركي بخصوص المحترفين والأجانب، وعدم الاعتراف الدولي بالرياضيين السوريين المنضوين تحت لواء الثورة للمشاركة في المسابقات والمحافل الدولية عوضا عن النظام السوري، مما أدى إلى عزوف الجهات الداعمة عن رعايتهم، وفق تعبيره.

وانتقد كيخيا المعارضة السورية "لعدم اكتراثها بالقضية الرياضية حتى بأبسط أشكالها وهي الرياضة المدرسية"، لافتا إلى ضرورة تشكيل كيان سوري موحد بتركيا معترف به، يلتزم به كافة الرياضيين السوريين، "لتدارك خطر انقراض مواهبهم والرياضة السورية".

مراد كيخيا كان واحدا من نخبة الحكام في الدوري السوري لكرة القدم (الجزيرة نت)

ضرورة الدعم
وفي محاولة للم شمل لاعبي كرة القدم السوريين الذين انشقوا عن النظام وتشجيع الذين يريدون الانشقاق عنه، شكل المدرب السوري مروان منى "المنتخب السوري الحر" في مدينة مرسين جنوب تركيا، ليكون بديلا من منتخب النظام.

ويأمل منى -الذي ساهم في نيل المنتخب السوري كأس آسيا للشباب في جاكرتا سنة 1994- أن يحصل المنتخب الذي تخلى عنه داعموه، على دعم من جهات تركية "لنتمكن من العمل على نطاق أوسع ونشارك في مباريات ضد منتخبات دول أخرى وإقامة معسكرات داخل وخارج تركيا".

أما محمد يلدز -وهو مدير أعمال تركي للاعبي كرة قدم- فاعتبر أن أول وأهم خطوة لدعم الرياضيين السوريين في تركيا هي لفت الانتباه لقضيتهم، ورفع مستوى الوعي داخل المجتمع التركي بضرورة النظر للاجئين السوريين كموارد بشرية ضخمة ومتنوعة، لا كأرقام.

ورأى في حديثه للجزيرة نت أن من الضروري تخصيص مقاعد في النوادي التركية للمحترفين من الرياضيين السوريين، وإشراكهم في البطولات التركية.

كما اقترح -خاصة للرياضات الشعبية مثل كرة القدم والمصارعة- أن تشكل فرق سورية وتتنافس ضمن البطولات المحلية للبلاد، مؤكدا أن هناك مواهب سورية إذا ما تمت رعايتها فستصل لحمل القميص الوطني التركي يوما ما.

من جانبه دعا اللاعب في دوري الهواة التركي لكرة القدم أوغوز أوستون إشيك إلى تنظيم منافسات بين فرق سورية وتركية، ليتعرف الطرفان على بعضهما بعضا عن كثب، ولكشف المواهب السورية بشكل أفضل.

مروان منى شكل "المنتخب السوري الحر" في مدينة مرسين ليكون بديلا من منتخب النظام (الجزيرة نت)

دعم الجمهور
موسى طالب -وهو من متابعي الرياضة السورية الموجودين في تركيا- وصف الواقع الإنساني والعملي للاعبين السوريين بالمؤلم، لغياب من يحتضنهم من المؤسسات الرياضية.

وعبر للجزيرة نت عن رغبته في رؤية هؤلاء الرياضيين يتألقون، مثل السوري سنحاريب ملكي المحترف في نادي قاسم باشا التركي لكرة القدم، لأن ذلك النجاح سيكون نجاحا لكل السوريين في تركيا، وفق تعبيره.

بدوره شجع الطالب التركي إمري أرتيتيك إدماج الرياضيين السوريين في النوادي التركية، "لكن بعد اجتيازهم اختبارات رياضية ونفسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة