واشنطن تدعو لإيجاد تسوية بالصحراء الغربية   
السبت 11/6/1437 هـ - الموافق 19/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

جددت الولايات المتحدة دعوتها لأطراف النزاع في الصحراء الغربية للعمل على إيجاد تسوية لهذه القضية، في حين انتقد ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تعاملَ مجلس الأمن مع ملف بعثة الأمم المتحدة بهذه المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، إن واشنطن تجدد دعمها لمهمة وعمل البعثة الأممية في هذه الصحراء الغربية (مينورسو). 

من جهته قال دوغريك إن بان يشعر بخيبة أمل لفشل مجلس الأمن في اتخاذ موقف قوي في خلاف بينه وبين المغرب بشأن الصحراء الغربية وإنه سيثير ذلك مع الدول الأعضاء بالمجلس قريبا.

وجاءت هذه التطورات عقب اتهام الحكومة المغربية بان الأسبوع الماضي بأنه لم يعد محايدا في الصراع بشأن الصحراء المغربية.

كما طالبت الرباط الأمم المتحدة بسحب 84 موظفا من بعثتها الدولية في الصحراء الغربية.

مشهد من مسيرة شعبية سابقة خرجت بالرباط للتنديد بتصريحات بان كي مون (الجزيرة)

نقاش ومعارضة
وناقش مجلس الأمن الدولي الأزمة لعدة ساعات الخميس الماضي. وعقب المناقشات قال ممثل أنغولا -الذي يترأس المجلس هذا الشهر- إسماعيل غاسبر مارتينز إن الدول الأعضاء أبدت قلقها، ولكنها اتفقت على التحدث مع المغرب على انفراد لضمان "تطور (الموقف) إيجابيا".

وفي رده على هذا الموضوع قال دوغريك، في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة، في نيويورك، "كان من الأفضل لو استمعنا من مجلس الأمن، إلى كلمات أخرى بشأن ما حدث"، مشيرا إلى أن بان سيلتقي أعضاء مجلس الأمن الاثنين المقبل.

وأضاف "نحن في الأمانة العامة للأمم المتحدة، حريصون على إطلاع مجلس الأمن، وباستمرار على جميع التطورات بشأن بعثة (مينورسو)"، مشيرا إلى أن مكتب الأمين العام "استلم بالفعل رسالة من المغرب، أفادت بتمديد مهلة الأيام الثلاثة، التي قررتها الرباط لمغادرة موظفي بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية.

وقال دبلوماسيون إن الدول الأعضاء في المجلس التي عارضت إصدار بيان تأييد قوي لبان، وأيدت أن تتعامل الدول مع القضية بشكل ثنائي.

في هذا السياق قال دبلوماسي غربي إن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرلوت تحدث هاتفيا مع بان بشأن هذه المسألة، وعرض التوسط بينه وبين الرباط للحد من التوترات، وأضاف أن "باريس لا تريد زيادة اشتعال الموقف بالتحيز لطرف".

بان كي مون أثناء زيارته لمخيمات لاجئين صحراويين جنوب الجزائر قبل أسبوعين (أسوشيتد برس)

جدال وخلاف
يشار إلى أن الجدل بشأن تصريحات بان هو أسوأ خلاف للمغرب مع الأمم المتحدة منذ عام 1991 عندما توسطت المنظمة الدولية في وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب في الصحراء الغربية وتشكيل البعثة الدولية هناك.

وانتقدت الرباط الأسبوع الماضي بان لاستخدامه كلمة "احتلال" لوصف ضم المغرب للمنطقة المتنازع عليها منذ 1975 بعد سيطرته عليها بعد رحيل الاحتلال الإسباني.

وفي وقت سابق من هذا الشهر زار بان مخيمات اللاجئين التي يقيم فيها الصحراويون في جنوب الجزائر الذين يقولون إن الصحراء الغربية أرضهم وشنوا حربا ضد المغرب حتى وقف إطلاق النار.

واتهم بان المغرب أيضا بدعم مظاهرة ضده وصفها بأنها هجوم شخصي عليه.

وتريد جبهة البوليساريو إجراء استفتاء يتضمن مسألة الاستقلال، لكن المغرب يقول إنه لن يمنح أكثر من حكم ذاتي.

وقال ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة أحمد بخاري للصحفيين يوم الخميس إن هدف المغرب هو إنهاء عمل بعثة (مينورسو)، وهي خطوة قال إنها "ستعني أقصر طريق لاستئناف الحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة