غارديان: الخوف سلاح الإرهابيين والقتلة   
الخميس 1437/10/23 هـ - الموافق 28/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

علق الكاتب ديفد شارياتماداري على سلسلة الهجمات التي اجتاحت أوروبا وإعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها، ونبه إلى أن السياسيين والشخصيات العامة الذين يثيرون الذعر يحفزون بسلوكهم هذا المزيد من العنف.

ويرى شارياتماداري في مقاله بصحيفة غارديان أن العنف "الجهادي" قد تزايد بشكل كبير، وأن هذا التهديد قد ينمو نظرا لانهيار النظام في العراق وليبيا والحرب الأهلية في سوريا. وأكد على أهمية الإحاطة بالموضوع من كل جوانبه.

عندما يكون أحد الأهداف النهائية هو إضعاف المجتمع الذي يزدهر بسبب التسامح والحرية يكون الخوف هو السلاح الأقوى لتحقيق ذلك

وأشار الكاتب إلى بعض العبارات الشديدة التي أطلقها بعض زعماء الدول التي وقعت فيها تلك الهجمات، واعتبرها عبارات استثنائية قد تكون مبررة في أوقات استثنائية كهذه الأوقات، لكنه أردف متسائلا: ماذا لو لم يكن متشددو تنظيم الدولة هم الذين يقفون وراء كل هذا العنف؟ وماذا لو أن ردود فعل واستجابات الغرب كان لها دور في ذلك؟

وأضاف أن الإرهاب هو تكتيك وحشي فعال للاعبين السياسيين الذين يفتقرون إلى البنية التحتية العسكرية للدولة ولديهم أهداف أكثر تطرفا من أن تتبع بالوسائل المدنية، وضرب مثلا بأن تكلفة إلقاء قنبلة أو شن هجوم انتحاري تكون قليلة لكن تأثير ذلك يكون كبيرا للفت الانتباه إلى القضية والإضرار بالعدو.

وأشار شارياتماداري إلى أنه عندما يكون أحد الأهداف النهائية هو إضعاف المجتمع الذي يزدهر بسبب التسامح والحرية يكون الخوف هو السلاح الأقوى لتحقيق ذلك، فباستخدامه يمكن تقويض هذا التسامح وتلك الحريات، ويمكن حقن الخوف في التصدعات التي تقسم الناس في هذا المجتمع وتوسعها مما يهدد الأساسات.

ويرى الكاتب أنه إذا كانت هناك نية حقيقية لتقليل إمكانية حدوث المزيد من الضرر فإن من واجب المسؤولين التأكد من أن كلماتهم وأفعالهم لا تفاقم المشكلة.

وختم بأن الإرهاب سيظل يلازم الغرب طالما هناك وسائل لقتل وتشويه الناس، لكن يمكن جعل هذ الأمر أقل احتمالا بالبقاء منفتحا وبعدم الاستسلام ومن خلال استخدام القوة الناعمة بدلا من العصا الغليظة، وباستثمار الوقت والجهد في حل بعض المشاكل السياسية والبيئية والاقتصادية الموجودة التي يئن منها هذا العصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة