غاز السارين   
الأحد 1436/1/16 هـ - الموافق 9/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

غاز السارين هو أحد غازات الأعصاب الصناعية، بدأ استعماله 1938 في ألمانيا لقتل الحشرات، وهو مشابه لمجموعة من مضادات الحشرات المعروفة بالعضوية الفوسفاتية، يؤثر على المحول العصبي الذي يشكل وصلة الربط بين الغدد والعضلات.

تعريف السارين
هو أحد عوامل الحرب الكيمياوية المعروفة بـ"سلسلة جي للعوامل العصبية" التي طورت أثناء الحرب العالمية الثانية، واكتسب اسمه من اسم العالم الألماني الذي طوره، ومن نفس المجموعة تابون وسومان وسيكلوسارين.

وتعد هذه المجموعة من الغازات الطيارة التي تتحول إلى سائل في درجة حرارة غرفة طبيعية، غير أن غاز السارين هو أخفها.

والسارين الصافي عندما يكون سائلا يكون عديم اللون والطعم والرائحة، وهو خليط من أربعة عناصر كيميائية هي دميثيل مثيلفوسفات، وفوسفوروس تركلوريد، وفلوريد سوديوم، والكحول، ويكون تأثيره عادة عند ملامسة السائل للجلد أو عندما يطلق على شكل بخار.

يعتقد أن غازات الأعصاب استخدمت في الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي. أما الاستخدام الموثق لغاز السارين فهو الاعتداءان اللذان شنتهما طائفة أوم شنركيو اليابانية على شبكة قطارات الأنفاق في العاصمة اليابانية طوكيو، وكان الأول عام 1994 وقتل فيه ثمانية أشخاص والثاني عام 1995 وقتل فيه 12 شخصا.

كما اتهم النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد باستخدام غاز السارين ضد المدنيين وكتائب المعارضة المسلحة لتحقيق تقدم ميداني في مناطق سيطرت عليها المعارضة.

آلية الفتك
يؤثر السارين في البداية عندما يتداخل مع المحول العصبي الذي يشكل وصلة الربط بين الغدد والعضلات، إذ يعطل هذا المحول فتصبح العضلات تحت تنبيه فوق العادة، وتخضع نسبة التسمم لمقدار الغاز الذي يتعرض له الشخص ولمدة تعرضه له.

ويمكن أن يظهر تأثير بخار السارين بعد ثوان، في حين لا يظهر تأثير السارين السائل إلا بعد عدة دقائق، بل إنه قد لا يظهر إلا بعد ساعات قد تصل إلى 18 ساعة.

وتؤدي جرعة كبيرة من السارين إلى فقدان الوعي والتشنج والشلل والعجز عن التنفس ثم الوفاة، أما الجرعة الخفيفة فيمكن أن تؤدي إلى مجموعة من الأعراض تتدرج من سيلان الأنف والدموع إلى الهذيان والتعرق الزائد إلى الدوار والتقيؤ.

ويعد السارين تهديدا خطيرا ولكن قصير الأجل لأنه سريع التبخر، ولهذا السبب أيضا فهو صعب التتبع، ولكنه يترك آثارا تبقى في المكان الذي أطلق فيه.

وبحسب الخبراء، فإن إثبات استخدام السارين أمر صعب، لأنه يتطلب وجود عينات من التربة أو الشعر أو الدماء من مكان الهجوم أو المصابين فيه.

ووجهت الاتهامات للنظام السوري باستخدام هذا النوع من الغاز ضد المدنيين والمعارضة المسلحة. ويعتقد أن سوريا قامت منذ الثمانينيات بجهود لامتلاك أسلحة كيميائية، خاصة بعد هزائمها المتكررة من قبل إسرائيل التي يعتقد أنها طورت أسلحة نووية.

وحسب منظمة السلامة الدولية، فإن سوريا تملك أربعة مواقع يعتقد أن فيها أسلحة كيميائية أحدها قريب من دمشق شمالها والثاني قرب المدينة الصناعية بحمص والثالث بحماة، ويعتقد أنه ينتج غاز الأعصاب (في إكس) بالإضافة إلى السارين والتابون، وموقع رابع قرب ميناء اللاذقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة