أبرز التدخلات العسكرية الروسية في الخارج   
الثلاثاء 1437/6/7 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)
شكل التدخل الروسي العسكري في سوريا لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد واحدا من التدخلات العسكرية الروسية المباشرة في الخارج، والتي شملت خمسة بلدان هي: أفغانستان، و كوسوفو، وأوكرانيا و شبه جزيرة القرم، وجورجيا، والشيشان. ويعد تدخل روسيا العسكري في سوريا الأول من نوعه الذي يتم في الشرق الأوسط.  

وفي ما يلي تسلسل تاريخي لأبرز هذه التدخلات المذكورة:
1- غزو القوات الروسية العسكرية في عهد الاتحاد السوفياتي عام 1979 لأفغانستان، بغرض تحقيق أهداف كثيرة داخلية وخارجية.

ومن هذه الأهداف استعادة هيبته العسكرية بعد أن اهتزت في بولندا، وامتصاص مشاعر التذمر التي بدأت تظهر على أفراد الجيش، ودعم الحكومة الأفغانية الشيوعية مع استغلال الموارد الطبيعيةلأفغانستان والوصول إلى منابع النفط قبل الأميركيين، ووأد أي حركات للتحرير يمكن أن تنشأ في منطقة آسيا الوسطى التابعة للاتحاد السوفياتي آنذاك.

وبعد 10 سنوات من الغزو وأمام مقاومة أفغانية شرسة أجبرت القوات السوفياتية على الانسحاب في 15 فبراير/شباط عام 1989 بعدما خسرت ما بين 40 و50 ألف جندي وإصابة الآلاف.

2- دخول قوات روسية في إقليم كوسوفو يوم 12 يونيو/حزيران 1999 ومحاصرة مطار برشتينا من جهته الجنوبية الغربية، وقيل إن القوات ستساند الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش في مواجهة قوات تابعة للحلف الأطلسي وجيش تحرير كوسوفو.

وأمام ضغط الدول الغربية، قالت الدبلوماسية الروسية إن ذلك مجرد خطأ وإن تلك القوات ستغادر البلد الذي شهد نزاعا بين الصرب والكوسوفيين، وإنها مستعدة للمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن في البلد المذكور.

3- تدخل القوات الروسية في الشيشان من عام 1994 إلى غاية 1996 انتهت بانتصار الشيشانيين الذين بادروا لإعلان استقلال بلادهم عن النفوذ الروسي، وإعلان جمهورية الشيشان بعد توقيع الرئيس الروسي يومها بوريس يلتسين عام 1996 إعلان وقف إطلاق النار، وتلاه توقيع اتفاقية سلام. ثم عادت روسيا للتدخل في هذا البلد مجددا والسيطرة عليه عام 1999 وضمه للاتحاد الفدرالي الروسي.

4- تدخل القوات الروسية في أغسطس/آب 2008 في جورجيا بعد هجوم قوات الأخيرة على أوسيتيا الجنوبية الجمهورية الانفصالية الموالية للروس. حيث دخلت القوات الروسية وقصفت في 9 أغسطس/آب من العام نفسه مدينة غوري ومطار مارنيولي العسكري بشرق جورجيا ومرفأ بوتي على البحر الأسود.

وبرر رئيس الوزراء الروسي يومها فلاديمير بوتين تدخل بلاده بما وصفه بـ"السياسة الإجرامية" التي تنتهجها جورجيا، وطلبت الأخيرة مساعدة دولية عاجلة، بينما دعت دول البلطيق الثلاث ليتوانيا وأستونيا ولاتفيا مع بولندا الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي إلى معارضة "السياسة الإمبريالية" لروسيا.

5- وافق مجلس الاتحاد الروسي في مارس/آذار 2014 على تدخل القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية بعد سقوط الحكومة الأوكرانية الموالية لها، وذلك بمبرر حماية المواطنين الروس في منطقة شبه جزيرة القرم، لكن تلك القوات سيطرت على معظم المنطقة التي نظمت استفتاء أقر التبعية لموسكو وسط غضب غربي.

video

وفي 22 أغسطس/آب 2015 أعلنت موسكو استكمال سحب قواتها من جورجيا، لكن تبليسي نفت ذلك، بينما اتهمت واشنطن وباريس روسيا بعدم الالتزام بخطة وقف إطلاق النار.

6- تدخل القوات الروسية في سوريا بعد موافقة مجلس الاتحاد الروسي بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2015 على طلب الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوة العسكرية في الخارج ودعم الجيش السوري.

واعتبر رئيس إدارة الرئاسة الروسية سيرغي إيفانوف أن الهدف هو تقديم دعم جوي للقوات المسلحة السورية في معركتها ضد ما وصفها بـ"التنظيمات الإرهابية "، مستبعدا إرسال قوات برية.

وفي 14 مارس/آذار 2016، أعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد اتفقا على سحب القسم الأكبر من القوات الجوية الروسية من سوريا، مضيفا أنه سيتم الإبقاء على وجود جوي لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

وكان بيان لرئاسة النظام السوري أفاد أن الجانبين اتفقا على تقليل وجود القوات الجوية الروسية في سوريا بعدما ساعدت قوات النظام على تحقيق مكاسب عسكرية، وأن ذلك يأتي اتساقا مع "استمرار وقف الأعمال القتالية، وبما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية".

7- منيت طائرة سوخوي بضربة قاسية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 عندما نجحت مقاتلات تركية من طراز أف-16 في إسقاطها بعدما انتهكت المجال الجوي التركي، ورفضت الاستجابة تحذيرات سلاح الجو التركي.

وقد نفت السلطات التركية أن تكون عملية إسقاط الطائرة إجراء ضد دولة، مؤكدة في المقابل أنها خطوة طبيعية للدفاع عن سيادة البلاد، فيما وصف متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسقاط الطائرة بأنها "واقعة بالغة الخطورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة