"رعد الشمال".. أكبر مناورات عسكرية شرق أوسطية   
الاثنين 1437/5/8 هـ - الموافق 15/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
"رعد الشمال" أكبر مناورات شهدها منطقة الشرق الأوسط في تاريخها، نظمت في مدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن بشمال المملكة العربية السعودية، وشاركت فيها قوات عشرين دولة إلى جانب درع الجزيرة، واعتبرت رسالة واضحة بأن المشاركين يقفون موحدين لمواجهة التحديات.

20 دولة
مناورات رعد الشمال هي الكبرى في تاريخ المنطقة من حيث عدد المشاركين والعتاد العسكري المستخدم الذي يشمل سلاح المدفعية والدبابات والمشاة ومنظومات الدفاع الجوي، والقوات البحرية، في محاكاة لأعلى درجات التأهب القصوى للجيوش المشاركة.

فإلى جانب قوات درع الجزيرة وقوات المملكة العربية السعودية، تشارك في المناورات قوات كل من سلطنة عمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، والبحرين، والسنغال، والسودان، والكويت ، والمالديف، والمغرب.

وذلك إلى جانب كل من باكستان، وتشاد، وتونس، وجزر القمر، وجيبوتي، وماليزيا، ومصر، وموريتانيا، وموريشيوس.

ودرع الجزيرة هي قوة عسكرية أنشأتها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان) للدفاع عن أمن دول الخليج وردع أي اعتداء تتعرض له، وتتميز بالتدريب الجيد.

وطيلة منتصف شهر فبراير/شباط 2016 توالى وصول قوات الدول المشاركة إلى السعودية للمشاركة في المناورات.

فقد توجهت قوة برية مكونة من كتيبة مشاه آلية تابعة للقوات المسلحة القطرية الاثنين 15 فبراير/شباط 2016 إلى السعودية للمشاركة في "رعد الشمال" وأكد الرائد ركن راشد صالح الهاجري قائد القوة المشاركة في تلك المناورات أهمية "رعد الشمال" قائلًا "نحن بحاجة للتعاون بين الدول الشقيقة والصديقة في عمليات التنسيق والربط وتوحيد المفاهيم"، مشددًا على أن هذه المناورات تتصدى لأي تحديات قد تواجهها المنطقة.

كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية توجه كتيبة الدبابات 152 من لواء مبارك المدرع 15 إلى المملكة السعودية يوم 14 فبراير/شباط 2016 للمشاركة في مناورات "رعد الشمال"، وقالت وزارة الدفاع في بيان صحفي إن مشاركة الجيش الكويتي تأتي بهدف تعزيز التعاون العسكري المشترك وتطويره واكتساب المزيد من الخبرات من مثل هذه التمارين.

video

أمن واستقرار
يرى محللون أن مناورات رعد الشمال رسالة واضحة من المشاركين بأنهم يقفون صفا واحدا لمواجهة التحديات والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وتأتي المناورات التي تشارك فيها قوات جوية وبرية وبحرية، في خضم دور سعودي إقليمي متزايد، شمل إعلان إرسال طائرات حربية إلى قاعدة إنجرليك في تركيا لاستهداف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، والاستعداد للمشاركة بقوات برية للغرض نفسه.  

كما أن المملكة جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وقد أوضح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم 14 فبراير/شباط 2016 أن روسيا الداعمة بقوة للنظام السوري "ستفشل في إنقاذ بشار الأسد"، مؤكدًا أن رحيل الأسد عن الحكم "مسألة وقت.. عاجلا أو آجلا"، مبرزًا أن توقيت نشر القوات البرية السعودية في سوريا مرهون بقرار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر الجبير أنه من المستحيل بقاء الأسد المسؤول عن قتل أكثر من ثلاثمئة ألف شخص وتشريد 12 مليونا من الشعب السوري وتدمير سوريا.

وكان قد أُعلن في الرياض في ديسمبر/كانون الأول 2015 تشكيل تحالف عسكري إسلامي ضد "الإرهاب"، كما أن السعودية تقود منذ مارس/آذار 2015 تحالفا عربيا في اليمن ضد الحوثيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة