أبرز الأسلحة المحرمة دوليا   
الاثنين 28/12/1436 هـ - الموافق 12/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)

أسلحة غير تقليدية محرمة دوليا، تدمر الإنسان والبنيان وتضر الطبيعة وتلوثها. توصف بأنها أسلحة رعب شامل، وأكثر ضحاياها من المدنيين. وتعد إسرائيل من أكثر الدول استخداما لها في عدوانها على الفلسطينيين وخاصة بقطاع غزة.

وفيما يلي تعريف بأبرز أنواع الأسلحة المحرمة دوليا:

القنابل العنقودية
تتكون من عبوة ينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء، وتستخدم للهجوم على أهداف مختلفة مثل العربات المدرعة أو الأشخاص، أو لإضرام الحرائق. يمكن للقنابل الصغيرة الموجودة داخلها أن تغطي منطقة كبيرة، حيث يتم قذفها من ارتفاعات متوسطة أو عالية، مما يزيد احتمالات انحرافها عن الهدف حيث إنها تفتقر إلى التوجيه الدقيق.

وبسبب ذلك فإن معدل فشلها كبير جدا، حيث إن كثيرا منها لا ينفجر ولكن يستقر في الأرض كألغام قد تنفجر بعد سنوات، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على المدنيين. والقنبلة العنقودية متعددة التأثيرات من نوع CBU-87/B هي النوع القياسي الذي تستخدمه الولايات المتحدة في عمليات القصف الجوي.

وتزن القنبلة الواحدة 430 كيلوغراما وتحمل قنابل عنقودية صغيرة من نوع LU-97/B 202. وتحدث عند انفجارها أضرارا وإصابات في مساحة واسعة. ويمكن لأنواع عديدة من الطائرات المقاتلة إلقاؤها.

تأخذ القذيفة في الدوران عند وقوعها بسبب زعانف الذيل، ويمكن أن يتفاوت معدل الدوران بين ستة مراحل قد تصل إلى 2500 دورة في الدقيقة. وقد ضبطت العلبة كي تنفتح عند أحد الارتفاعات العشرة المحددة مقدما والتي تبدأ من ثلاثمئة قدم وتصل إلى ثلاثة آلاف قدم، ويحدد مستوى الارتفاع ومعدل الدوران المنطقة التي تنتشر فيها القنابل الصغيرة عندما تنفتح القنبلة.

الأسلحة الكيميائية
مادة أو مجموعة من المواد السامة شديدة الفتك عظيمة الخطر، توجه باستخدام صواريخ
تحمل رؤوسا محشوة بالمواد الكيميائية، ويستفاد من الريح في نشر سمومها. تقتل أو تصيب الإنسان بتأثيرها السام والمباشر على الجسم البشري بأجهزته الحيوية المختلفة، وتبقى في أماكن استخدامها لساعات أو أسابيع وبعد ذلك يخف مفعولها إلى أن تصبح عديمة التأثير.

ويعتقد أن الصواريخ التي تحمل المواد الكيميائية تنفجر على ارتفاع مئتي قدم فوق سطح الأرض (قرابة ستين مترا) لتعمل على نشر السم فوق أكبر مساحة ممكنة، وهي تؤثر فقط على الكائنات الحية عكس الأسلحة النووية ذات التدمير الشامل.

وفي عملية تفجير الرأس الكيميائي يجب الحفاظ على المادة السامة، إذ قد تؤدي حرارة التفجير إلى تفكيك المادة السامة بحيث تفقد فعاليتها، وهو ما يتطلب أيضا استعمال مواد كيميائية ثابتة ومستقرة وتتحمل الاستعمال العسكري.

والأسلحة الكيمائية أنواع، تهاجم الجهاز التنفسي وتسبب الاختناق كغاز الكلور، وتسبب البثور والقروح، كغاز الخردل، وتستهدف الدم مثل هيدروجين السيانايد، وأخرى تستهدف الأعصاب كالسومان والسارين و"في إكس".

الفوسفور الأبيض
سلاح يحرق جسم الإنسان ولا يُبقي منه إلا العظام، ويهيج استنشاقه لفترة قصيرة القصبة الهوائية والرئة، أما استخدامه لفترة طويلة فيسبب جروحا في الفم، ويكسر عظمة الفك. وهو عبارة عن مادة شمعية شفافة بيضاء مائلة للاصفرار، لها رائحة تشبه رائحة الثوم وتصنع من الفوسفات.

ويتفاعل الفوسفور الأبيض مع الأوكسجين بسرعة كبيرة، وتنتج عن هذا التفاعل غازات حارقة ذات حرارة عالية وسحب من الدخان الأبيض الكثيف.

يترسب الفوسفور الأبيض في التربة أو في أعماق الأنهار والبحار وعلى الكائنات البحرية مثل الأسماك، وهو ما يهدد سلامة البيئة والإنسان.

وبالإضافة إلى كونه سلاحا محرقا، تنبعث من الفوسفور الأبيض أثناء اشتعاله سحابة كثيفة من الدخان تستغلها الجيوش للتغطية على تحركات الجنود.

وقد استخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الفوسفور الأبيض في الحرب التي شنها على قطاع غزة نهاية 2008 وبداية 2009؛ رغم أن اتفاقية جنيف عام 1980 تحرم استخدام الفوسفور الأبيض ضد السكان المدنيين أو حتى ضد الأعداء في المناطق التي يقطنها مدنيون، وتعتبر استخدامه جريمة حرب.

الأسلحة النووية
وتعتمد في قوتها التدميرية على عملية الانشطار النووي، الأمر الذي يجعل انفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر من قوة انفجار أضخم القنابل التقليدية، وبإمكان قنبلة نووية أن تدمر مدينة كاملة بمبانيها وسكانها. 

الأسلحة البيولوجية
وهي أنواع من البكتيريا أو الفيروسات أو الخمائر، مصممة للفتك بالإنسان أو الحيوان أو النبات. تصل إلى الإنسان عن طريق الهواء أو الطعام أو الماء أو الحقن، وبعد التعرض لها تكون هناك فترة حضانة تتكاثر خلالها الفيروسات أو البكتيريا داخل الجسد دون أن يشعر الإنسان بعوارضها وبعد ذلك يبدأ المرض القاتل، وعندئذ يمكن أن تنتشر العدوى.

وتستخدم في الأسلحة البيولوجية أنواع عدة من البكتيريا والفيروسات كفيروس حمى الضنك، وفيروس التهاب دماغ الخيل الشرقي، وفيروس جدري القرد.

والأسلحة المذكورة أنواع، فمنها الأنثراكس أو الجمرة الخبيثة وتتراوح فترة حضانتها بين يومين وأسبوعين وتفتك بـ80% من ضحاياها الذين تدخل أجسادهم عبر الفم أو الجهاز التنفسي.

قذائف الأبخرة الحارقة
وتستفيد من تداعيات انفجار الوقود المتبخر في الهواء الذي يخلف كرة نارية وانفجارا واسعا شبيها بما تحدثه القنابل النووية الصغيرة. استخدمها الأميركيون في حروب فيتنام والخليج العربي. كما استخدمها الروس في الشيشان وقبلها في أفغانستان.

القنابل الفراغية
هي القنابل التي تفرغ هدفها من الهواء -وغالبا ما يكون عبارة عن مباني- لتدميره وتفجيره بسرعة تفوق سرعة الضوء، تصيب من لم تقتله بالعمى وارتجاج الدماغ وتمزق طبلتيْ الأذن، بالإضافة إلى انسداد المجاري الهوائية وانهيار الرئتين، وإصابات أخرى خطيرة جدا. وقد استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي هذه القنابل في العدوان على قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة