القبة الحديدية   
الاثنين 11/1/1436 هـ - الموافق 3/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

نظام دفاع جوي متحرك طُور من قبل شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة بهدف اعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية. اختاره وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عمير بيرتس في فبراير/شباط 2007، انطلاقا من تجربة حرب 2006 مع حزب الله اللبناني والصواريخ الفلسطينية محلية الصنع.

ومنذ ذلك الحين بدأ تطوير هذا النظام كحل دفاعي لإبعاد خطر الصواريخ قصيرة المدى عن إسرائيل بكلفة تصل إلى 210 ملايين دولار بالتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

تركيبة النظام
النظام بمجمله معدّ لأهداف متعددة منها صد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155 ملمترا، والتي يصل مداها إلى سبعين كيلومترا، حيث تشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من عشرين صاروخا اعتراضيا تحت مسمى (TAMIR).

يعرف هذا النظام باسم مقلاع داود الذي وقع عقد تنفيذه  أولا على شركة رايثيون الأميركية، حيث منحت شركة رافائيل (Rafael) الإسرائيلية الشركة الأميركية عقدين تزيد قيمتهما على مائة مليون دولار من أجل تصميم النظام الذي يمثل برنامجاً مشتركاً بين وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية ومنظمة الدفاع الصاروخي، للتصدي للصواريخ البالستية قصيرة المدى، والقذائف الصاروخية من العيار الثقيل، والصواريخ الجوالة (كروز) في المرحلة النهائية من الطيران.

مُنح العقد الأول للقيام بتطوير مشترك للصاروخ الاعتراضي ستانر (Stunner الصاعق) والذي يتألف من صاروخ اعتراضي متطور يتميز بالإصابة المدمرة المباشرة، وصُمم ليكون جزءا من مقلاع داود، ونظم الدفاع الجوي والصاروخي المدمجة الحليفة.

أما العقد الثاني، فيتعلق بتطوير وإنتاج وتوفير الدعم اللوجستي لوحدة الإطلاق الصاروخي (MFU) وهو الجزء الذي يعطي النظام قدرة إطلاق عمودية للصاروخ الاعتراضي تغطي قدرة الدفاع الجوي والصاروخي الموسع بزاوية 360 درجة.

يضاف إلى ذلك أن صواريخ ستانر غالبا ما تستخدم في سيناريوهات اشتباك متعددة تجمع ما بين المستشعرات الأرضية والبحرية والجوية، وتوفر مرونة عالية من ناحية نشر الجنود والعمليات العسكرية.

لا يختلف النظام من حيث المبدأ عن فكرة الدرع الصاروخي الأميركي مع فارق المجال الأوسع والتقنيات المتطورة المرتبطة بشبكات تعقب بواسطة الأقمار الصناعية للتصدي لصواريخ بعيدة المدى وعابرة للقارات.

حل دفاعي
ووفقا لتقرير نشرته شركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات العسكرية، يعتبر نظام القبة الحديدية حلا دفاعيا متحركا لاحتواء ومواجهة الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية في مختلف الأحوال الجوية بما فيها السحب المنخفضة والعواصف الترابية والضباب.

يعتمد النظام على صاروخ اعتراضي مجهز برأس حربي قادر على اعتراض وتفجير أي هدف في الهواء بعد قيام منظومة الرادار بالكشف والتعرف على الصاروخ أو القذيفة المدفعية وملاحقة مسار المقذوف.

بعد ذلك يتم نقل الإحداثيات والمعلومات إلى وحدة إدارة المعركة والسيطرة والمراقبة لتحليل مسار الهدف وتحديد موعد ومكان سقوطه المفترض، وفي حال تبين أن الصاروخ -أو القذيفة المدفعية- يشكل خطرا داهما يعطي الأمر خلال ثوان للصاروخ بالاعتراض لملاقاة الهدف في الجو.

ويتسلم الصاروخ الاعتراض إحداثيات مسار الهدف من وحدة إدارة المعركة بواسطة الوصلة الصاعدة للاتصالات عبر القمر الصناعي.

ولدى اقتراب الصاروخ الاعتراضي من هدفه يستعمل راداره الخاص لالتقاط المسار وتوجيه نفسه للمسافة المطلوبة، وعند الاقتراب من الهدف يتم تفجير الرأس الحربي لتدمير الهدف في الجو دون الارتطام به مباشرة.

يحتوي الرأس الحربي للصاروخ على 11 كيلوغراما من المواد شديدة الانفجار، فيما يتراوح مداه ما بين أربعة كيلومترات، وسبعون كيلومترا. تصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى 62 ألف دولار.

نقاط الضعف
بيد أن خبراء إسرائيليين حذروا من الإفراط في التهليل لهذا النظام مؤكدين أنه -مثل سائر أنظمة الدفاع الصاروخية- يعاني من نقاط ضعف، وذلك انطلاقا من التجربة العملية التي قدمتها شركة رافائيل.

ومن أبرز نقاط الضعف -وفق بعض الخبراء- أن "القبة الحديدية" غير قادرة على اعتراض قذائف الراجمات وصواريخ القسام (المستوية المسار) التي يقل مداها عن 4.5 كيلومترات، في إشارة إلى قذائف الراجمات وصواريخ القسام التي أطلقت على مدى السنوات السبع الماضية في مناسبات مختلفة على سديروت، والتي تقرر بسببها تطوير "القبة الحديدية" منذ البداية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة